تصنيف المشاريع الزراعية المربحة – 6 تصنيفات مختلفة

10

تصنيف المشاريع الزراعية المربحة

المشاريع الزراعية بين الحقائق والأوهام، أهم أفكار المشاريع الزراعية، كيف يتم تصنيف المشروعات الزراعية؟ ماهي الفرص الاستثمارية في القطاع الزراعي والحيواني والداجني والسمكي؟

جميعها أسئلة تدور في ذهن الراغبين في الاستثمار الزراعي وإقامة مشروعات زراعية مربحة، تناولنا الكثير من دراسات الجدوى لمشاريع زراعية ناجحة، لكن في هذا المقال نناقش الإجابة على الأسئلة السابقة التي تراود عقول المستثمرين والطامحين في الانضمام لصناعة الزراعة واستثماراتها.

تحدثنا سابقًا عن كيفية إدارة أي مشروع زراعي بطريقة صحيحة، وأهم المبادئ الواجب مراعاتها عند الرغبة في إقامة مشروع زراعي ناجح، وكذلك ناقشنا عوامل نجاح الاستثمار الزراعي.

نتناول في هذا المقال تصنيف المشاريع الزراعية المربحة، وأهم أفكار المشروعات والاستثمارات الزراعية المربحة.

المشاريع الزراعية المربحة

مهنة الزراعة

الكل يعلم يقينًا أن المستقبل هو الزراعة، والأمن الغذائي لأي دولة أصبح من أهم الملفات التي تمس الأمن الاستراتيجي، الجميع يبحث عن أفكار لمشاريع زراعية تعود بالربح، وتوفر فرص العمل، وتدعم الاقتصاد القومي، وتوفر المواد الخام.

البقاء والنجاة من الأوبئة والمجاعات لمن يملك غذاءه، وبافتراض حدوث وباء عالمي يحظر ويحول دون التبادل التجاري للسلع بين الدول، وكل دولة أغلقت مجالها الجوي وحدودها على نفسها، سيصبح الأمن الغذائي في خطر كبير.

وتجلت تلك الخطورة في حالات الإغلاق التي حدثت بالفعل جراء وباء كورونا.

إن الزراعة تمثل دورًا أساسيًا في توفير الأمن الغذائي، وتعد المنقذ في حال حدوث المجاعات والأوبئة التي تقضي علي ملايين البشر، أو حالات الحصار والنزاعات السياسية.

تعد الزراعة من أكبر وأقدم المهن على وجه الأرض، فهي التي تمد العالم باحتياجاته من الغذاء يوميًا، والتي تصل إلى:

  • 7.3 مليار طن من الألبان سنويًا.
  • حوالي 2.25 مليار فنجان من القهوة يوميًا.
  • فضلًا عن محاصيل الحبوب والبقول، الزيوت والسكر، الخضار والفاكهة، الأعلاف والأخشاب، نباتات الزينة والتشجير، والنباتات الطبية والعطرية.

تشغل الزراعة حوالى 40 % من مساحة الأرض التي نعيش عليها، وتستهلك حوالي 70 % من موارد العالم المائية، و 30 % من المحميات الخضراء في العالم.

تعد صناعة الزراعة من أهم مصادر العملة الصعبة وبناء الاقتصاد، وتوفير فرص العمل، ويعني ذلك أن أي استثمار زراعي لا يمكن أن يفشل يومًا إذا ما تمت إدارته بطريقة صحيحة، وليس بطريقة الوهم والأحلام.

مع ضرورة مراعاة الضمير، وعدم الجور على التربة، أو استنفاذ مخزون العناصر الغذائية، والماء الأرضي بزراعات أو مشاريع زراعية تنهك موارد البيئة؛ سعيًا وراء الربح والثراء فقط.

وهذا حفظًا لحق الأجيال القادمة، وتحقيقًا للزراعة المستدامة، وعدم الاخلال بالتكوين البيئي.

حلم امتلاك مشروع زراعي ناجح ومربح هو حلم يراود الجميع بلا استثناء في جميع أنحاء الوطن العربي، ومنهم:

  • أصحاب الأموال بداية من كبار المستثمرين.
  • أصحاب المدخرات من المغتربين العاملين بالخارج.
  • خريجي الكليات والمعاهد الزراعية.
  • المزارع البسيط الذي يملك القليل من رأس المال ويطمح في مشروع زراعي ناجح يضمن له العيش الكريم.

تصنيف المشاريع الزراعية المربحة

صورة توضح تصنيف المشاريع الزراعية المربحة
تصنيف المشاريع الزراعية المربحة

يمكننا تقسيم أو تصنيف المشاريع الزراعية المربحة إلى:

  • مشاريع زراعية طويل الأجل.
  • مشروعات زراعية قصيرة الأجل.
  • مشاريع زراعية مربحة وموسمية.
  • المشاريع التصنيعية والتجارية.
  • مشاريع زراعية مربحة تحتاج لرأس مال كبير.
  • مشاريع تقديم الخدمات الزراعية.

وسوف نتناول كل منها بالتتفصيل.

ًأولًا: مشاريع زراعية مربحة طويلة الأجل

زراعة أشجار الباولونيا تعتبر مشروع زراعي مربح
مشروع زراعي مربح

زراعة الأشجار الخشبية 

الأشجار الخشبية في نقص في العالم كله ومصر وكل الدول العربية تستورد سنويا بمليارات الدولارات أخشاب، ولذلك ربحية هذه المشروعات مضمونة وكبيرة جدا مقارنة بتكاليف إنتاجها.

تم بالفعل زراعة وإنتاج أخشاب من الأنواع التالية في مصر :

صحيح أن هذه الأشجار لم تُنتج بعد على نطاق تجاري، ولكن قريبًا جدا سنسمع أنباء سارة عن إنتاج الأخشاب في مصر والغابات الشجيرية.

هناك مشاريع قائمة بالفعل، وأوشكت على أن تكلل جهودها بالنجاح مثل مشروع الغابة وزراعة أشجار الباولونيا pawlonia المشروع المعروف باسم (باولونيا عرابي)، بالإضافة لمشاريع التشجير الحكومية.

زراعة الأشجار المعمرة المنتجة لأغلى الزيوت في العالم:

والتي تدخل زيوتها في صناعة المستحضرات الطبية والمبيدات الزراعية والوقود الحيوي وتتحمل أقسى الظروف من الحرارة والملوحة وقلة المياه، وهي مشاريع تسمي بالذهب الأخضر.

سميت بالذهب لربحيتها العالية جدا وارتفاع قيمة منتجاتها إلى حد تسميتها بالأشجار المعجزة (الجوجوبا أو الهوهوبا، الجاتروفا) وبالطبع لم ننس أن تناولها بالتفصيل في مقالات مثل دراسة جدوى مشروع زراعة الجوجوبا ووضحنا فوائد زيت الجوجوبا من الناحية الطبية والاقتصادية.

ثانيًا: مشاريع زراعية مربحة قصيرة الأجل

دخل سريع (أقل من سنة):

  • دجاج التسمين.
  • دجاج البياض.
  • المفرخات ومعامل التفريخ لإنتاج الكتاكيت.
  • مناحل العسل إانتاج العسل الطبيعي.
  • زراعة الخضروات في البيوت المحمية والزراعة بدون تربة الهيدروبونيك.
  • محاصيل الخضر الورقية في المزارع العمودية، وتحقيق أفضل استغلال للوحدة المساحية ضمن خطط التوسع الرأسي.
  • زراعة محاصيل الحبوب والبقول والسكر: الفول البلدي، الفاصوليا، الفول السوداني، القمح ، الشعير ، الذرة الرفيعة، بنجر السكر.
  • إنتاج الأسماك في المزارع السميكة.
  • تربية الأرانب، النعام ، السمان، البط.
  • إنتاج الفطر ( المشروم).
  • إنتاج الشعير المستنبت (العلف الأخضر).
  • مشاتل إنتاج الشتلات: (شتلات الخضار ، شتلات الفاكهة، شتلات نباتات الزينة والتشجير).
  • محاصيل العلف الأخضر: البرسيم العادي ، البرسيم الحجازي.
  •  الزراعة العضوية وهي أنقى وأكثر الأساليب الزراعية الآمنة علي صحة الإنسان وحفاظا علي البيئة ومنتجاتها الأعلى سعرا والأكثر طلبا.
  • زراعة الخضر على أسطح المنازل.
  • تربية الأغنام والماعز.
  • زراعة الخضروات في حقول مكشوفة، مثل:
    • البصل.
    • الطماطم.
    • الباذنجان.
    • الفراولة.
    • الخيار.
    • البطاطس.
    • الفلفل.
    • البامية.
    • السبانخ.
    • البقدونس.
    • البروكلي.
    • الكرنب.
    • القرنبيط.
    • القلقاس …إلخ

ثالثًا: مشاريع زراعية مربحة موسمية

  • زراعة محاصيل الفاكهة: العنب، الموالح، الموز، التفاح، الرمان، الزيتون، المانجو، النخيل، التين الشوكي.
  • تربية ماشية اللحم (الأبقار، الجاموس).
  • وتربية الأغنام والماعز.
  • تربية ماشية اللبن.
  • زراعة النباتات الطبية والعطرية.

مشروع تسمين العجول

  • مشروع تسمين العجول هو مشروع زراعي يقصد به تربية العجول البقري أو الجاموسي، من عمر 6_ 8 شهور بوزن 200 كيلو جرام لمدة 6 شهور.

    للوصول إلى وزن 380 _ 400 كجم، وتحقيق ربحٍ قائمٍ على الوصول لأعلى معدلات تحويل ووزن من اللحم، وكذلك استهداف أوقات بيع مجزية مثل الأعياد.

    بالإضافة لاستهداف قنوات تسويقية متنوعة للحصول على أعلى سعر سواءً بالبيع للمواطنين أو الأسواق المحلية، أو محلات الجزارة.

  • وفي مقال آخر شرحنا دراسة جدوى مشروع تربية عجول وفيه تعلمنا الأسس البتي نستند عليها في وضع دراسة الجدوى مهما تغيرت المساحة أو عدد القطيع.
  • في مقال مختلف فصلنا مشاكل مشروع تسمين العجول، ووضحنا الحل العملي والعلمي الموثق لكل مشكلة.
  • وحتى يكون المشروع ناجح، ولتكون دراسة الجدوى أقرب للصحة، وضحنا طريقة اختيار عجول التسمين بناء على حسابات علمية محسوبة.

رابعًا: مشاريع تصنيعية وتجارية

باختلاف أحجامها من متوسطة أو استثمارات ضخمة، تتمثل في:

  • مصنع صغير لإنتاج الحلويات والمخبوزات.
  • محل مبيدات وأسمدة.
  • تجارة مستلزمات الإنتاج الزراعي من شبكات ري وآلات رش وخلافه.
  • محل بيع الخضار والفاكهة بالتجزئة.
  • معصره لصناعة العصائر والمشروبات الباردة .
  • وحدة إنتاج الكمبوست.
  • محل مبيدات وأسمدة خاصة بالإنتاج العضوي.
  • وحدة إنتاج السيلاج.
  • وحدة إنتاج الفيرمي كومبوست وتربية الدود.

خامسًا: مشاريع زراعية مربحة تحتاج لرأس مال كبير

  • وكالة حصرية لمبيد أو سماد معين وتوزيعه.
  • إنشاء مصنع أعلاف.
  • شركة استيراد  الآلات والمعدات الزراعية الحديثة وبيعها محليا أو تأجيرها.
  • مصانع الأغذية والعصائر والزيوت: (الكيك، المكرونة، البسكويت، الشيبسي، الصلصة، العصائر المغلفة)
  • محطات تجميع وفرز وتعبئة المحاصيل التصديرية.
  • معامل الأنسجة لإنتاج الشتلات.

سادسًا: مشاريع تقديم الخدمات الزراعية

بالحديث عن تصنيف المشاريع الزراعية المربحة فلا بد من التطرق لذكر مشاريع الخدمات، مثل:

  • شركة لتقديم مكافحة آفات الصحة العامة، والتعقيم والتطهير.
  • شركات لتقديم خدمات اللاند سكيب وخدمات التشجير والتزيين.
  • شركة استصلاح أراضي، وكذلك وساطة بيع وشراء المزارع.
  • شركة إنشاءات زراعية:
      • إعداد وتركيب وصيانة مزارع الدواجن.
      • إنشاء الصوب والبيوت المحمية.
      • مزارع الإنتاج الحيواني …إلخ

نصائح في الاستثمار الزراعي

عند اتخاذ قرار الاستثمار في القطاع الزراعي لا بد من مراعاة  الاعتبارات التالية:

  • لا يمكن حصر المجالات الزراعية والمشاريع الزراعية الممكن إقامتها، لكن يجب البحث عن أفضل الفرص الاستثمارية في القطاع الزراعي.
  •  التحقق من المشروعات الزراعية وأيًا منها حقيقي في إقامته وربحيته، وأي منها وهمًا وغير مجدٍ.
  • دراسة أسباب فشل كل مشروع زراعي ونسبة المنافسة فيه.
  • معرفة قانونية كل مشروع باختلاف الدول العربية والقرارات الحكومية من بلد لآخر.
  • البيئة المناسبة مناخيًا، ومائيًا، وخواص التربة لكل محصول.
  • فهم القنوات التسويقية، والطرق التسويقية الناجحة لكل منتج أو محصول.

بعد معرفة تصنيف المشاريع الزراعية المربحة آن للوطن العربي أن يستيقظ من سباته ويهتم بصناعة الزراعة كما تهتم بها الدول التي لا تملك أبسط الموارد التي نملكها من مساحات شاسعة صالحة للزراعة.

مناخ وتربة صالحين لأغلب الزراعات والمشاريع الزراعية مع كثرة الأيدي العاملة، والآلاف من الفرص الاستثمارية في القطاع الزراعي والحيواني والداجني والثروة السمكية.

Show Comments (10)