معوقات التنمية الزراعية في الوطن العربي

0

معوقات التنمية الزراعية في الوطن العربي

هل فكرت يومًا لماذا تمتلئ شبكة الإنترنت بالآلاف من المقالات في المواقع الإلكترونية، وقنوات اليوتيوب ووسائل التواصل الاجتماعي عن دراسات جدوى المشروعات الزراعية، أو أفكار مشاريع زراعية مربحة.

وتجد ملايين المهتمين بإقامة مشروعات زراعية، والباحثين عن تفاصيل أكثر عن كل مشروع زراعي معروض علي شبكة الإنترنت؟

من الممكن أن نعتبر أن الأمر بديهيًا، فمعظم حضارات منطقة الشرق قامت على الزراعة على ضفاف الأنهار، وفنون الزراعة هي ما نتقنه وورثناه أبًا عن جد منذ قديم الأزل.

أو أننا كعرب لا نثق بالمشروعات الرقمية أو الاستشارية أو الخدمية، بل نريد مشروعًا ومنتجًا ماديًا ملموسًا نراه أمام أعيننا، نكد ونتعب في إنتاجه والحصول عليه، ولا يوجد أكثر ممن يمثل ذلك التصور ويحققه سوي المشروعات الزراعية.

ربما أيضًا سبب اهتمام غالبية الناس بالبحث عن أفكار مشروعات زراعية، ما يتم تداوله من قصص عن الجيران أو الشخصيات البارزة في محيط المجتمع الصغير أو الكبير على مستوي الدولة، والتي جعلت منهم الزراعة أثرياء.

ومن خلالها امتلكوا السيارات والعمارات في غضون شهور بزرعة طماطم أو فول بلدي أو دورة تربية دجاج أو ماعز أو عجول تسمين!

معوقات التنمية الزراعية في الوطن العربي

هل تساءلت يومًا أو فكرت قليلًا لماذا ترى جميع المزارعين يشتكون من الخسارات المتكررة وانخفاض أسعار محاصيلهم وارتفاع تكاليف جميع مدخلات الإنتاج من كهرباء وسماد وبذور ونقل وعمالة وما إلى ذلك.

ربما ترى البكاء والعويل في كل مواقع التواصل الاجتماعي وأي منصة تمثل صوتًا لممتهني الزراعة في تخصصٍ ما، مزارعي الدواجن يبكون مزارعي البطاطس يبكون، محصول البنجر يلقى على الطرقات، أسعار الدواجن تنهار…إلخ.

لعلك تقول ما هذا العبث؟!

هل شعرت يومًا بأن كل من يتحدث ويحث الناس على الولوج إلى المشاريع الزراعية ممن ادخر المال لسنوات في غربته، أو من سيبيع ما يملك من أصول، أو من سيقترض مالا لإقامة مشروعا زراعيا .. قد تعرض للنصب والخداع؟

قبل أن نجيب عن تساؤلاتك عزيزي القارئ أو المهتم بالمشاريع الزراعية والاستثمار الزراعي والفرص الاستثمارية في القطاع الزراعي دعنا نتفق معًا على حقيقة ثابتة مهما اختلفت الآراء.

وهي أن الاستثمار الزراعي هو أنجح استثمار اليوم والأمس وغدًا، وكذلك طالما هناك بشر تتضاعف أعدادهم وأفواه جائعة تظل المشاريع الزراعية مربحة وذات جدوى.

وإنتاج الغذاء  والمواد الخام اللازمة للتصنيع هو أمن استراتيجي لكل دولة وعلى رأس أولويات ملفاتها الأمنية.

تصنيف معوقات التنمية الزراعية في الوطن العربي

صورة تشرح معوقات التنمية الزراعية في الوطن العربي
معوقات التنمية الزراعية في الوطن العربي

ارتفاع أسعار المواد

قد نذكر أسبابًا واقعية يعرفها الجميع ولا ينكرها أحد ولا حتى نحن مثل:

  • ارتفاع أسعار المبيدات والأسمدة والبذور والتقاوي والمياه والكهرباء والمعدات الزراعية.
  • زيادة أسعار العمالة وقيمة الأراضي.
  • تزايد قيمة الإيجارات والتكاليف الثابتة والمتغيرة بشكل عام.
  • بالإضافة للعوامل الجوية والتغيرات المناخية التي أصبحت جنونية وغير متوقعة.
  • تكاليف معالجة مشاكل التربة من أملاح ونيماتودا.
  • تكاليف صيانة المزارع باختلاف المجالات من إنتاج محاصيل فاكهة أو خضر أو تربية دجاج بياض أو دجاج لاحم.

تراجع الأسواق

في نفس الوقت الذي يقابله كساد في الأسواق وانخفاض في أسعار المحاصيل والتي حتى لا تغطي تكلفة إنتاجها، وأثر تلك الخسارات في زيادة المديونيات والعبء على المزارعين.

وهذا راجع لعدم وجود رقابة صارمة على الأسواق أو دعم حقيقي من الدول للمزارعين لحفظ حقوقهم والسعي لتزويدهم بإمكانات تكنولوجية لحفظ وتطوير غلتهم الإنتاجية.

أو السعي لفتح أسواق تصديرية عالمية لمنتجاتهم؛ بما يحقق مكسبًا مرضيًا وعادلا لجهودهم في إنتاج تلك المحاصيل.

عدم دراسة السوق

ربما اندفاع المزارعين في اتخاذ قرارتهم الإنتاجية، بناءً على نجاح مشروعٍ ما، فيتجه إليه الجميع مما يزيد الكمية المعروضة من الإنتاج.

وبالتالي تكتظ الأسواق وتنخفض الأسعار؛ فسوق الزراعة يخضع للمنافسة الكاملة ويحدد الأسعار فيه العرض والطلب.

غياب المعرفة

ربما تسرع إخواني المزارعين في بذل الجهد وسخاء الإنفاق على مشروعاتهم الزراعية، دون الأخذ بأسباب العلم وتطبيق جميع اشتراطات نجاح المشروع الزراعي.

على سبيل المثال: قيام أحد المزارعين بتربية دورة لدجاج التسمين وإنفاق المال لشراء أجود أنواع الكتاكيت وتجهيز العنابر بأحدث المعدات والإنفاق السخي على الأعلاف والفيتامينات والتحصينات.

وفي المقابل يهمل تمامًا الأمن الحيوي فيصاب دجاجه من مصدر خارجي بأحد الفيروسات فينفق معظمه وتحدث خسائر لا يحمد عقباها.

والآن

أصابك الإحباط عزيزي القارئ المتحمس لإقامة مشروعٍ زراعي وقرأت الآلاف من قصص نجاح أصحاب المشروعات الزراعية الذين تحولوا بين عشية وضحاها إلي أثرياء يمتلكون الملايين من الأرصدة والسيارات والعمارات.

لا تقلق أخي المزارع، أو أخي القارئ المتحمس للانضمام لزمرة الزراعيين، وممارسة أقدم وأشرف مهنة وجدت منذ وجد الإنسان على سطح الأرض، وستبقي إلي قيام الساعة.

نحن هنا في ريستارت نبحث وننقب معًا عن كل فكرة وكل معلومة وكل معرفة يمكنها أن تساهم في تحقيق نهضة زراعية شاملة في القطاع الزراعي في الوطن العربي.

نحن لا نعول على قرارات حكومية أو تغير سياسات دولية، أو تولية اهتمام من قبل الدولة للمزارعين، نحن نعتمد على إنارة الوعي، وتفتيح العقول.

نوقن بقوة المعرفة وقوة الكلمة وقوة الوعي، وما لذلك من تأثير وإمكانية تحقيق نهضة زراعية حقيقية، والتفكير خارج الصندوق.

نحاول جاهدين أن نأخذ بأيدي المزارعين وعشاق الزراعة والمتحمسين للانضمام لصناعة الزراعة كمستثمرين إلى أول طريق النجاح والريادة في المشاريع الزراعية وصناعة الزراعة ككل.

حلول معوقات التنمية الزراعية في الوطن العربي

الحلول المعتمدة على وعي وإدراك العاملين في المجال الزراعي

عندما أسسنا ريستارت جعلنا جل جهدنا وتركيزنا على بناء الأساس المتين الذي سنبني عليه معًا اخواني الزراعيين فكرنا الزراعي ونهضتنا الزراعية.

هذه النهضة التي لن نتنازل ولن نستسلم أبدًا حتى تحدث في بلادنا العربية ونواكب التقدم الزراعي في العالم الغربي وأحدث الثورات والاتجاهات في المشهد الزراعي هناك.

وأخيرًا

لم تنتهي رحلتنا في النهوض بالزراعة وصناعتها في وطننا العربي الحبيب.

بل سنكمل معًا في ريستارت البحث والتنقيب عن كل ما هو جديد من أفكار وعلوم يمكنها أن تساعد إخواننا المزارعين، ومحبي الاستثمار الزراعي، في التطوير والإبداع في الإنتاج والتسويق والاستثمار الزراعي، وصناعة فرص استثمارية لمنتجاتهم الزراعية.

فانتظروا المزيد من الأفكار والدراسات المبسطة المربحة في صناعة الزراعة نقدمها هنا في ريستارت.

Leave a comment