معامل الكفاءة الأوروبي في مزارع تسمين الدواجن

0

معامل الكفاءة الأوروبي في مزارع تسمين الدواجن وطريقة حسابه

نجاح أي مشروع تجاري في أي صناعة سواءً الزراعة أو خارجها، يعتمد بشكل كلي على تسجيل البيانات وتحليل النتائج، وتحديد مواطن الضعف والقوة وأوجه القصور.

أي مشروع يعامل ككائن حي يتم جمع المعلومات لتشخيص الحالة ووصف العلاج المناسب، أما العمل بعشوائية، لن يبنى عليه مشروعًا ناجحًا.

مشاريع تسمين الدواجن لا تنجح بضربة حظ أو دورة واحدة فقط، بل بالعمل طوال العام وحساب المحصلة لعدد الدورات التي تمت طوال العام.

لا بد من تسجيل معلومات ونتائج كل دورة، وتحليل تلك المعلومات، وتقييم الدورة، وتحديد أين يكمن الخلل؛ لعلاجه وأين تكمن القوة؛ لتطويرها، وتطبيق محصلة ذلك في الدورة التالية.

وهكذا العمل باستمرار على التحليل والتطوير، حينها سينجح المشروع ويكون مجديًا، وكما لكل بيزنس أو عمل تجاري أدوات تحليل وتقييم خاص به، فمشروع تسمين الدواجن له معايير تقييم أيضًا.

فمثلًا معامل الكفاءة الأوروبي أقوى أداة تحليل لدورة التسمين فما هو معامل الكفاءة الأوروبي؟ وكيف نحسبه؟ وماهي دلالة الرقم الناتج من حسابه؟

تقييم نجاح أو فشل دورة تسمين الدواجن في مشروع أو مزرعة التسمين اعتمادًا على عدد النافق فقط، من أكبر أوجه القصور في تقييم نجاح أو فشل الدورة، بل يتطلب معايير أدق وأقوى وأشمل للنتائج.

كذلك يجب تحليل مستوى أداء دورة التسمين والحصول على نتائج يمكن أن نبني عليها خطة العمل المستقبلية ومعالجة القصور؛ للعمل على التطوير في دورات التسمين المقبلة.

معايير تقييم دورة تسمين الدواجن 

يتم استخدام أربعة معايير هامة لتقييم نجاح أو فشل دورة تسمين الدواجن ومن خلال تلك المعطيات الأربعة يمكننا حساب معامل الكفاءة الأوروبي وهذه العوامل هي:

  • متوسط عمر تسويق الدجاج
  • متوسط الوزن الكلي للدجاج
  • النسبة المئوية للتوريد (نسبة الدجاج المباع)

= ( 100%) – نسبة النافق

  • معامل التحويل

= كمية العلف الإجمالية ÷ كمية اللحم الإجمالية

هذه الأربعة معايير لها الحكم النهائي على الدورة، أما اقتصار الدورة في نسبة النافق هو ظُلم بَيّن.

 معامل الكفاءة الأوروبي 

هو النظام المعروف في جميع دول العالم، لتقييم أداء ونتيجة دورة تسمين الدواجن وهو يعتمد في حسابه على الأربعة عوامل السابقة.

لذلك هو أشمل وأفضل نظام تقييم، وهو ما يسمى المعامل الأوروبي، أو معامل الكفاءة الأوروبي.

معامل الكفاءة الأوروبي = (نسبة التوريد x متوسط الوزن × 100) ÷ (معامل التحويل x عمر التسويق)
مثال:

دورة تسمين كانت نتائج المتابعة الإجمالية للدورة كالآتي:

نسبة النافق 10 %.

متوسط وزن 1.6 كجم.

متوسط عمر التحميل 30 يوم.

معامل التحويل= 1.7 كجم.

معامل الكفاءة الأوروبي:

= [ ( 100% _ 10% ) × 1.6× 100] ÷ ( 1.7× 30 ) = ( 90 × 1.6×100) ÷ ( 1.7×30)

= 282 وحدة

ملاحظات حول تطبيق معامل الكفاءة الأوروبي

  • عند حساب النافق يتم استبعاد نافق أول 3 أيام، ولا يضاف لإجمالي النافق لأنه يحدث نتيجة عيوب فرز أو نقل الكتاكيت.
  • إذا كان معامل الكفاءة الأوروبي أقل من 200 إذن هناك خلل وقصور، ويجب مراجعة و تقييم ما يلي:
      • جودة الكتكوت.
      • جودة العلف.
      • العمالة.
      • الرعاية الطبية.
      • برامج التحصينات والأدوية.
      • طريقة التحصين.

وجميع عوامل النجاح أو الفشل التي يتوقف عليها نجاح مشروع تسمين الدواجن، والتي تحدثنا عنها بالتفصيل في مقالات سابقة؛ لتحديد المشكلة ومعرفة أوجه القصور بدقة والعمل على حلها وتجنبها في الدورات التالية.

مؤشرات ودلالات نتيجة حساب معامل الكفاءة الأوروبي

إذا كان معامل الكفاءة الأوروبي أقل من  200 =  الدورة سيئة.
أما لو كان معامل الكفاءة  الأوروبي  (201 _ 250 ) = الدورة مقبولة.
وإذا كان معامل الكفاءة الأوروبي  (251 _ 270) = الدورة جيدة.
في حين إذا كان معامل الكفاءة الأوروبي أكبر من  270 = الدورة ممتازة.

نصائح عند انتهاء دورة التسمين وتسويق الدجاج

لا ينتهي دور مربي الدواجن الناجح عند تحقيق دورة ناجحة بأوزان جيدة ومعامل كفاءة أوروبي ممتاز، إدارة عملية التسويق وتحميل وشحن الدجاج من المزرعة من الأهمية بمكان.

أولًا رفقًا بتلك الكائنات وحمايتها من الكسور والاختناق والحرارة، وثانيًا حفاظًا على جودة منتجك، حتى يصل للمستهلك أو التاجر في أتم حيوية ونشاط، وبالتالي سمعة مزرعتك وجودة منتجاتك هي أدواتك التسويقية لمشروعك.

يبدأ بيع القطيع إما حيًا للتجار مباشرة، أو يرسل للمجزر، عندما يصل الدجاج في نهاية فترة التسمين إلى الوزن المناسب والمستهدف.

ويجب مراعاة الآتي:
  1. يتم تحميل الطيور صباحًا باكرًا أو مساءً ويتجنب التحميل ظهرًا تفاديًا لتأثر الطيور بحرارة الشمس.
  2. في العنابر المغلقة تخفض الإضاءة إلى أقل معدل أو تستخدم لمبات زرقاء تكفي العمال لرؤية الطيور والإمساك بها.
  3. الإمساك بالطيور يتسبب في إثارة الغبار في العنبر لذلك يجب تشغيل المراوح أو فتح نوافذ التهوية كاملة.
  4. رفع المعالف والمساقي لمستوى عالي حتى لا تعيق حركة العمال وعملية مسك الطيور أو أن تصطدم الطيور بها.
  5. يفضل عمل حواجز لعدد محدود من الطيور لتسهل من عملية إمساكها ونقل الحواجز بالتتابع لحين الانتهاء من العنبر.
  6. يتم إمساك الطيور من أرجلها وليس من الأجنحة ولا يزيد عدد الطيور التي يمسكها العامل في كل يد عن 3 أو 4 طيور في كل مرة.
  7. توضع الأقفاص داخل العنبر أو خارجه في مستوى يد العامل وبعد تعبئتها تنقل لسيارة الشحن.
  8. يتم إدخال الطيور للقفص بحرص وعناية تجنبًا لحدوث إصابات أو كدمات للطيور يخفض من قيمتها التسويقية، وجودتها.
  9. لا يزيد عدد الطيور في كل قفص عن العدد المناسب لسعة القفص ويراعى تقليل العدد في دورات الصيف بنسبة 70 إلى 80 % عن العدد المفروض لسعة القفص.
  10. يراعى ترك مسافات بين الأقفاص عند رصها في السيارة للتهوية، وتجنب اختناق الطيور.
  11. يتم تغطية الأقفاص بمشمع خاصة عند مقدمة السيارة تجنبًا لتأثير التيارات الهوائية الناتجة من حركة السيارة.
  12. يجب ألا تقف السيارة المحملة بأقفاص الطيور في الطريق لأي سبب كان وإذا حدث وتعطلت السيارة، يتم على الفور نقل الأقفاص لسيارة أخرى لنقلها ولا ينتظر إصلاح السيارة المتعطلة.

سلبيات إطالة فترة دورة التسمين

ينتج عن زيادة فترة دورات التسمين عن العمر المناسب للتسويق بعض المشاكل مثل:

  1. تحدث زيادة أوزان الطيور عن الحد المرغوب فيه للمستهلك، تختلف أذواق المستهلكين هناك من يفضل الاوزان الصغيرة الأقل من 2 كجم  وهناك من يفضل الأوزان الأكبر من ذلك، وقنواتك التسويقية هي ما ستحدد الوزن المستهدف.
  2. زيادة عمر الدجاج بعد الوصول لعمر التسويق يعني زيادة معدل استهلاك الأعلاف زيادة كبيرة مما يزيد من التكلفة بطريقة متضاعفة وسريعة.
  3. نتيجة لاحتياج قطيع الدجاج لكميات كبيرة من الأعلاف في العمر الكبير قد يضطر أحيانًا لتقديم عليقة منخفضة القيمة الغذائية خلط العليقة بالذرة أو يقدم الذرة وبعض المكونات رخيصة الثمن للدجاج وهذا يؤدي إلى نقص الأوزان.
  4. إطالة فترة دورة التسمين يؤدي لشغل العنبر بالطيور لمدة طويلة، وبالتالي تقليل عدد الدورات التي يمكن تربيتها في العنبر خلال السنة.
  5. زيادة حجم الدجاج يؤدي لحدوث مشاكل تربية الدجاج وأعبائها مثل زيادة أعداد المعالف والمساقي وزيادة معدلات التهوية عن المعدلات المطلوبة لنفس الطيور في أعمار وأوزان أقل.
  6. برامج التحصينات المختلفة تكون محددة على أساس توفير حماية مناعية للطيور حتى تسويق الطيور في العمر المناسب، وتأخير التسويق يؤدي لانخفاض مناعة الطيور ولضعف أثر التحصينات وبالتالي تظهر الأمراض الوبائية بصورة شرسة.
  7. تأخير عملية تسويق الدجاج يؤدي لانتشار الأمراض مثل الأمراض التنفسية عدوى الأكياس الهوائية والكوكسيديا.
  8.  تكون الخسارة أكبر عند زيادة عدد النافق في الأعمار الكبيرة مما لو حدث النفوق لنفس العدد في الأعمار المبكرة.
ختامًا:

عزيزي مربي الدواجن، مشاريع تسمين الدواجن من أسرع وأفضل المشاريع الزراعية ربحية وسرعة دوران لرأس المال، لكنها ليست مقامرة، أو ضربة حظ، بل عمل باجتهاد والأخذ بكل أسباب النجاح.

وقد تحدثنا عن المشروع بالتفصيل من دراسة جدوى مشروع تسمين الدواجن، وشرح مفصل لجميع العوامل والعمليات الفنية التي تؤثر في نجاح أو فشل دورة التسمين.

انتهاءً بهذا المقال والذي قدم شرحًا لمعايير تقييم دورة التسمين، وكيفية حساب معامل الكفاءة الأوروبي، ودلالة كل نتيجة يتم تحقيقها بناءً على ذلك النظام الأوروبي المتبع لتقييم أداء مزارع دواجن التسمين.

يمكنك الاطلاع على باقي مقالات السلسلة كالتالي:

دراسة جدوى مشروع تسمين الدواجن 2021

جميع أسرار نجاح تربية دجاج التسمين

مشروع تربية دواجن في الامارات الترخيص والخطوات

الأمن الحيوي في مجال الدواجن

مشروع تسمين الدجاج وطريقة اختيار الكتاكيت وتقييم صحتها

تحصين دواجن التسمين وطرق التحصين المتبعة في المزارع

فشل التحصين في مزارع الدواجن مع شرح الأسباب بالتفصيل

Leave a comment