مشروع تسمين الدجاج وطريقة اختيار الكتاكيت وتقييم صحتها

0

مشروع تسمين الدجاج وطريقة اختيار الكتاكيت وتقييم صحتها

استكمالًا لسلسة صناعة الدواجن في الشرق الأوسط ذكرنا لكم أسرار نجاح تربية دجاج التسمين، وكيف نجعل مشروع تسمين الدجاج مشروعًا ناجحًا ومربحًا.

فكما ذكرنا من قبل في دراسة جدوى مشروع تسمين الدواجن أن تسمين الدجاج هو الطريق الأسرع للربح، في دورة لا تتعدى مدتها الشهر ونصف.

يطلق المستثمرون على مشروع تسمين الدجاج مصطلح (المقامرة الحلال)، فإما يحالفك الحظ وتربح الكثير، أو تخسر خسارة فادحة.

لكن في ريستارت نؤمن أن العمل الصحيح والأخذ بكل الأسباب وتطبيق المعرفة العلمية والإدارية والتجارية بطريقة صحيحة لا محال ستؤدي لنتائج جيدة، وأرباح مؤكدة.

إن العمل العشوائي المبني على ضربات الحظ أو الصدفة، لا يعد شجاعة وإقدام عند تأسيس مشروع زراعي أو الرغبة في ريادة الأعمال الزراعية.

بل هو إهدارُ للوقت والطاقة والمال، وخصوصًا في مشروع تسمين الدجاج، والذي يقوم على عدة عوامل لا بد أن تكتمل معًا لكي ينجح.

ومهما كان الجهد المبذول مع إهمال عاملٍ واحدٍ من تلك العوامل فللأسف تكون الخسارة محققة لا محال.

قبل التطرق لموضوع اليوم وهو علامات الصحة والمرض على كتاكيت التسمين عند شرائها لبدء دورة تسمين دجاج، وتسكين العنابر، نود التذكير بعوامل نجاح مشروع تسمين الدواجن كي تقيم مشروعًا مربحًا.

عوامل نجاح مشروع تسمين الدجاج

  • نبدأ باختيار الموقع وتجهيز عنابر التسمين.
  • إدارة الأمن الحيوي والحفاظ على المزرعة من الأوبئة والأمراض.
  • اختيار وانتقاء السلالات الجيدة للتربية.
  • إدارة التحصينات والطرق الصحيحة والفعالة لتطبيقها.
  • إدارة التغذية واختيار الأعلاف ومصادرها ونسب البروتين فيها بما يناسب كل عمر.
  • ثم إدارة نظام الإضاءة والتهوية.
  • تسجيل بيانات الدورة وحساب معدلات التحويل ومعامل الكفاءة الأوروبي.
  • إدارة التسويق وقنواته، وكيفية مجابهة انخفاض الأسعار وقت البيع، وارتفاع أسعار الأعلاف والكتاكيت أو الصيصان، ومستلزمات الإنتاج طوال الدورة.

وقد تحدثنا بالتفصيل عن كيفية اختيار الموقع، وكيفية تجهيز مزرعة دجاج التسمين، وتجهيزات عنابر التسمين المغلقة ومواصفاتها.

كما تناولنا أيضا بالتفصيل إجراءات واحتياطات برنامج الأمن الحيوي في مزرعة تسمين الدواجن، وكيفية تطبيقه بطريقة صحيحة وفعالة.

موضوع اليوم أيضًا من أهم أحجار الأساس في تأسيس مشروع تسمين دواجن ذو جدوى، يحقق لك الأرباح ولا يكبدك الخسائر التي أنهكت العديد من مربي الكتاكيت ومزارعي تسمين الدجاج،.

حيث نتحدث عن اختيار كتكوت التسمين ذو الحيوية والصحة، وعلامات صحة ومرض كتكوت التسمين بالتفصيل، فلنبدأ.

علامات صحة كتاكيت التسمين عند الشراء والتسكين

صحة كتاكيت التسمين تعني أن جميع أجهزة جسم الكتكوت تعمل بطريقة فسيولوجية طبيعية وتؤدي وظيفتها، وأي حالة تمنع عمل الأجهزة بطريقة فسيولوجية طبيعية تسمى المرض.

عند شراء كتاكيت لبدء دورة تسمين في مشروع تسمين الدواجن لابد من حسن انتقاء السلالة، وكذلك فحص علامات الصحة والمرض الظاهرة على الكتاكيت أو الصيصان عند شرائها مهما كان نوع السلالة المختارة سواءً ( كب، روص، هبرد).

الحيوية والنشاط في كتكوت التسمين هي العلامة الأولى لصحة كتاكيت التسمين 

الحيوية والنشاط في الكتاكيت هي مؤشر على الصحة التامة، فاذا كان هناك خمول فقد عبرنا مستوى الصحة ودخلنا في مستوي المرض.

ولكي تتمكن من فحص الكتكوت جيدًا، ومعرفة مدى صحته وحيويته، لابد وأن تركز على المناطق التالية في الصيصان أو الكتاكيت.

1_  رأس الكتكوت
  • الرأس تكون منتصبة وليست متدلية للأسفل.
  • المنقار في شكله الطبيعي ولا يوجد به كسور أو مرونة.
  • العرف والدلايات يكون لونها الطبيعي أحمر فاتح ولا يوجد بها بثرات أو تشققات.
  • العيون منتبهة يقظة لامعة ولا يوجد أي ضيق أو اتساع أو دموع أو احمرار.
  • شعر الرأس منتظم ومستوي في وضعه الطبيعي دون أي وقوف.
2_ جسم الكتكوت
  • الريش منتظم ومتساوي كله نفس الشكل دون تقصف أو تساقط.
  • الجناح مقارب للجسم ولا يكون متدليًا لأسفل ولا بعيد عن الجسم ولا يوجد به أي كسور نهائيًا.
  • البطن ليست كبيرة الحجم بطريقة غير طبيعية نتيجة انتفاخات أو استسقاء وليس بها التهابات في السرة.
3_ أرجل الكتكوت
  • الأرجل الطبيعية ذات صبغة صفراء لامعة، ولا تكون باهتة أو يوجد بها ازرقاق أو احمرار.
  • لا يوجد أي انتفاخات من أسفل القدم.
  • لا يوجد  عرج أو احمرار في أي مفصل خاصة العرقوب.
4_ منطقة المجمع في الكتكوت

لا يوجد بها إسهالات أو مواد لزجة ملتصقة بها وخالية من الجروح.

5_ كيس المح وأهميته في العمر الأول لكتكوت التسمين

كيس المح عبارة عن كيس غشائي يحتوي علي مادة المح اللازمة لإمداد الجنين باحتياجاته أثناء فترة الحضانة، وبعد الفقس في العمر الأول من حياة الكتكوت، هذا الكيس في الوضع الطبيعي لونه أصفر أو أصفر مخضر.

يتكون كيس المح في عمر 3 أيام من الحضانة مع باقي الأغشية الجنينية، وعند الفقس يمثل كيس المح 15 -20 %من وزن الكتكوت.

تتكون مادة المح من دهون وبروتينات وكربوهيدرات وأملاح معدنية هذه المواد التي يحتاج إليها الجنين في مرحلة الحضانة ومرحلة ما بعد الفقس.

الفائدة المناعية لكيس المح في الكتكوت

كيس المح يعد من أهم وأخطر المحاور المناعية حيث إنه:

  • يحتوي على الأجسام المضادة المنتقلة من الأم للجنين، والمسؤولة عن تكوين المناعة الوراثية لدى الكتكوت في أيامه الأولى.
  • يستهلك كيس المح في أول 3 أيام من عمر الكتكوت، وفي هذه الفترة تنتقل المناعة الأمية كاملة إلى الكتكوت.
  • المناعة المكتسبة من الأم هي أقوى الخطوط والقوى الدفاعية للكتكوت ضد الميكروبات التي تهاجمه.

والمناعة الأمية تتوقف على:

      • التحصين المعطى للأم في مزارع الأمهات.
      • مدى جودته.
      • مدى صحة الأم.
      • قوة التحصين في الحماية ضد الميكروبات.

عدم امتصاص كيس المح ينتج عنه ضعف في المناعة طوال حياة الكتكوت لنهاية دورة التسمين؛ لأن الكتكوت أصبح بلا مناعة تحميه.

وهكذا سيموت نتيجة الميكروبات وضعف المناعة، فإما أن يعالج ويتأخر امتصاص كيس المح وبالتالي تضعف المناعة لديه وفي كلا الحالتين سيلحق به الضرر لا محالة.

أسباب عدم امتصاص كيس المح في الكتاكيت
1_ الإصابة بالأمراض البكتيرية

مثل الإصابة ببكتيريا إيكولاي، السالمونيلا، السيدوموناس، هذه البكتيريا تحدث التهابات بكيس المح وتمنع امتصاصه.

2_ التصويم بعد الفقس

تأخير وصول الكتاكيت للعلف يؤدي إلى تأخير امتصاص كيس المح، ولذلك فالأفضل تقديم العلف مباشرة بمجرد وصول الكتاكيت إلى عنابر التسكين.

3_ نوعية العلف التي تتغذي عليه الكتاكيت في العمر الأول

تقديم العليقة البادئة يؤدي إلى امتصاص كيس المح في وقته الطبيعي 3 أيام، بينما تقديم الذرة المجروش، أو الأعلاف غير المركزة المتكاملة؛ فإنه يؤدي إلى تأخير امتصاص كيس المح عن موعده المحدد.

4_ درجة حرارة الفرشة داخل العنبر

لبرودة الفرشة في العنبر تأثير كبير على امتصاص كيس المح، ويجب أن تكون درجة حرارة الفرشة 30 درجة.

5_ تباين درجات الحرارة داخل العنبر طوال اليوم

تقلب درجات الحرارة بين الليل والنهار يؤثر بالسلب على امتصاص كيس المح، لذلك يجب أن تكون الحرارة ثابتة وتتراوح بين 32-34 مئوية.

6_ التهاب السرة في الكتاكيت

التهاب سرة الكتكوت وعدم التئامها والتي تكون ناتجة من مشاكل معمل التفريخ والفقاسات، يمثل خطرًا كبيرًا على امتصاص كيس المح.

كانت تلك أهم الأسباب الرئيسية التي تعوق امتصاص كبس المح على وبالتالي تؤثر سلبيًا على المناعة المكتسبة من الأم، والتي يعتمد عليها الكتكوت كعامل مناعي أساسي في بداية حياته.

وبالتالي فشل امتصاص كيس المح يعرض الكتكوت للميكروبات سواءً كانت فيروسية أو بكتيرية أو فطرية أو غيرها من المسببات المرضية.

حيث إن كيس المح لا يقل أهمية عن غدة البيرسا، ولا الثايموس، بل هو الأقوى لأنه يحمل بداخله المناعة المكتسبة من الأم.

عزيزي مربي الدواجن، يجب أن تضع في اعتبارك دائمًا أن نجاح مشروع تسمين الدجاج يعتمد على الصحة الجيدة للكتكوت منذ بداية الدورة، ثم الأخذ بكل أسباب الوقاية من رافعات مناعة وتغذية جيدة وتحصينات وأمن حيوي صارم.

أما البدء بكتكوت مريض، والعمل على علاجه والاعتماد على الادوية والتحصينات، يعد إهدارًا واستنزافًا لمواردك لا أكثر، لأن مزارع الدواجن وتربية الدواجن للتسمين كمشروع تجاري يحتاج لتربية بكثافة عالية.

وذلك يسهل انتقال الأمراض الوبائية، وبالتالي تصبح السيطرة على الأمراض والوصول للوزن المستهدف، أمرًا صعبًا للغاية إن لم يكن مستحيلًا.

Leave a comment