تحديات المجال الزراعي ومصدر قلق الزراعيين

0

تحديات المجال الزراعي ومصدر قلق الزراعيين

قطاع الأعمال الزراعية، والمشروعات الزراعية من أهم الصناعات التجارية، وأقدمها ومما يجعلها على قمة الأهمية كونها تتعلق بالأمن الغذائي العالمي، وتوفير المواد الخام لمعظم الصناعات الأخرى.

كذلك يشتغل بالزراعة عدد كبير جدًا من البشر، وتعد الزراعة هي مصدر دخلهم الوحيد.

الزراعة، كما نعلم جميعًا، هي مهنة صعبة بشكل فريد فمنذ آلاف السنين، كان على المزارعين إيجاد حلول إبداعية لمجموعة متنوعة من التحديات البيئية.

وبسبب هذا، فقد أصبحوا أفرادًا قابلين للتكيف بشكل لا يصدق على مر السنين، ومع ذلك، في الوقت نفسه، لا تزال نفس العقبات القديمة تمثل مشكلة للعديد من المزارعين المعاصرين.

بالإضافة إلي ظهور تحديات جديدة في السنوات الأخيرة بسبب التغيرات في المناخ والاقتصاد العالمي وكنا قد ناقشنا تعريف القطاع الزراعي وأهميته وكذلك مميزات وعيوب الاستثمار الزرعي.

في الواقع، قد تواجه المجتمعات الزراعية اليوم بعضًا من أكبر التحديات التي تواجهها حتى الآن تسلط هذه المقالة الضوء على بعض تلك التحديات.

تحديات المجال الزراعي قديمًا 

على مدار التاريخ المسجل، لم يكن هناك وقت لم يكن فيه المزارعون قلقون على الإطلاق بالتأكيد، كانت هناك أوقات جيدة وأوقات عصيبة.

تمامًا كما هو الحال اليوم، ولكن حتى عندما تكون المحاصيل والحيوانات بصحة جيدة، كان هناك دائمًا خطر حدوث فيضانات أو جفاف أو أوبئة أو حروب.

بالطبع، لا يزال المزارعون يواجهون هذه المخاطر الدائمة اليوم لكن هذه اللحظة في التاريخ فريدة من نواحٍ كثيرة.

لسبب واحد، لا يواجه المزارعون المعاصرون تحديات بيئية فحسب، بل تحديات اقتصادية أيضًا من ناحية أخرى، نحن نعيش في حالة طوارئ صحية عامة غير مسبوقة تعمل على تغيير كل جانب من جوانب مجتمعنا تقريبًا.

تحديات المجال الزراعي حديثًا

للحصول على منظور أوضح لحجم التحديات المعاصرة لقطاع الزراعة والمزارعين، إليك عشر قضايا تواجه المزارعين المعاصرين حاليًا:

  • تغير المناخ، وما يعقبه من تأثير على أصناف الزراعة من المحاصيل وتغيير الخريطة الزراعية.
  • استمرار الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، وما يتبعها من احتكارات للأسواق، وارتفاع جنوني في الأسعار، أو إغراق للأسواق وكساد الأسعار.
  • النضوب السريع لاحتياطيات المياه العذبة حول العالم، مما سيؤدي لإجراءات حكومية تقلص عدد وأنواع مساحات المحاصيل.
  • كذلك سيجعل من الزراعة التكنولوجية حلًا بديلًا، ولا يخفى على أحد كم هي مكلفة، ولا يقوى على شرائها السواد الأعظم من المزارعين.
  • أزمة الغذاء التي تلوح في الأفق.
  • انعدام الأمن الاقتصادي.
  • إغلاق مستمر لمنشآت تصنيع الأغذية والشركات المحلية بسبب جائحة COVID-19.
  • استنزاف الموارد الطبيعية بسبب انتشار الممارسات الزراعية الصناعية.
  • ارتفاع معدلات هدر الطعام، مما يهدد بتفاقم انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء العالم.
  • اضطرابات في شبكات التجارة الدولية وتقلبات في الطلب العالمي على المنتجات الزراعية.
  • الصراع الاقتصادي والديون المعوقة للمزارعين الأفراد، نتيجة التقلبات الجنونية للأسعار تزامنًا مع:
      • ارتفاع تكاليف الإنتاج ومستلزمات الإنتاج الزراعي من بذور واسمدة ومبيدات وأعلاف وسلالات الإنتاج الحيواني والداجني.
      • انخفاض أسعار بيع المحاصيل النهائية.

عندها يصبح المزارع مدانًا، ويضيع مجهوده وسط الصراعات الاقتصادية الدولية.

  • البذور، تعد البذور من المدخلات الأساسية، والحاسمة لتحقيق غلات محاصيل أعلى ونمو مستدام في الإنتاج الزراعي.

يعتبر توزيع البذور ذات الجودة المضمونة أمر بالغ الأهمية مثل إنتاج مثل هذه البذور.

لسوء الحظ، فإن البذور عالية الجودة بعيدة عن متناول غالبية المزارعين، وخاصة المزارعين الصغار والهامشيين بسبب الأسعار الباهظة للبذور الأفضل.

  • عزوف الكثيرين عن الزراعة كاستثمار أو مهنة، فالكسادات المتكررة والخسارات والمديونيات أثقلت كاهل المزارعين.

كذلك الشباب والعمالة لم تعد المهن الزراعية هي ما يجذب انتباههم وسط مغريات الحياة المدنية، والوظائف المكتبية.

Leave a comment