حقيقة نوبات الهلع

0

 

 

حقيقة نوبات الهلع

هل لك قريب أو صديق يعاني من هذا المرض؟ وتريد أن تعرف حقيقة نوبات الهلع وما يشعر به المريض؟ إن الهلع معنى هو الخوف الزائد، وطبيا هو مرض نفسي يشعر فيه المريض بالموت أو الخطر الداهم الذي سيقع عليه لامحالة.

ومرضى الهلع يعيشون لحظات صعبة وقاسية، تكمن أزمتهم في المقام الأول في تسفيه من حولهم لمرضهم ودائما هم متهمون بالدلال الزائد، وعدم التحمل.
بالطبع لا يتم تشخيص مريض الهلع من أول شكوى له، وإنما جميع من رسا تشخيصهم بالهلع المرضيّ فإنهم قد طافوا عيادات الأطباء في جميع التخصصات بداية بالقلب مرورا بالأعصاب ونهاية بعيادات أطباء الأمراض المناعية.

 

 

حقيقة نوبات الهلع

ما الذي يشعر به مريض الهلع وفيم تتمثل النوبات

حقيقة نوبات الهلع أنها ليس لها شكل موحد حتى عند نفس المريض بل تتخذ أشكالا متعددة:

  • تبدأ في الشعور بالاحتضار وعندها يبدأ المريض بنطق الشهادتين وتبرد أطرافه يزيد معدل التنفس وتزداد سرعة دقات القلب فيطلب الطوارئ فورا.
  • صورة أخرى للنوبات وهي تسارع رهيب في المشاعر داخل الدماغ وكأن السيالات العصبية قد اختل عملها بجنون فيشعر المريض بفرحة شديدة وبنفس اللحظة حزن قاتم قد يبكيه ثم يشعر بغضب ورغبة في الصراخ أو الضرب او التكسير ثم تنتهي سلسلة المشاعر المتضاربة هذه بالشعور بالنكران فيصل به الأمر إلى الرغبة في معرفة ذاته ومن يكون وقد يظن أنه على شفا حفرة من الجنون..
  • صورة أخرى تتمثل في نوبة اكتئاب شديدة ربما بدون سبب فيفضل المريض أن ينعزل كليا عن جميع من حوله ولو كانوا أقرب المقربين إليه وحالما يعتزلهم لا يرى من حياته إلا اللون الأسود وتطوف بذهنه كل أحداث حياته القاتمة حتى لو كان مر عليها عشرون سنة ويبكيها كأنها حدثت الآن ..
    وغيرها من الأعراض الكثير.

تحديات نوبات الهلع

فإن مشكلة المرض لا تتمركز في النوبات وحدها

وإنما في الأعراض التي تسبق النوبة والأعراض التي تتبعها ..
– فقبلها يرى المريض كل ما حوله وكل من حوله بلون أسود قاتم حتى الماضي والمستقبل !!
وخلالها يعاني بما لا وصف له..
وبعدها يعاني من اللاوجود .. فيراقب الآثار المدمرة التي نتجت عن النوبة .. من مشادة مع أحدهم أو إيذاء آخر .. يراقبهم ويعزله عنهم لوح من زجاج .. يسمعهم .. يراهم لكن لا يشعر بهم ..
ويصفعه ليرده للواقع أنهم يلومونه على ما قد كان ..
اللهم لطفك بكل من يعاني ..
بخصوص العلاج فإن العلاج الدوائي هو عامل مساعد في المقام الأول ويبقى العامل الأساسي هو راحة المريض النفسية وأن تتم معالجته سلوكيا خلال جلسات نفسية ليتعلم كيفية ضبط انفعالاته عند تعرضه للضغط ..
كما أن مصاحبة المريض لمرضه ومصاحبة النوبات والأعراض لها أثر عظيم جدا في الشفاء ..
وأخيرا..
رفقا بالمرضى النفسيين فربما لا يستطيعون إيصال ما يشعرون به إليكم لكنهم حتما يتعذبون .. وربما كثرة لومكم لهم جعلتهم يؤثرون عدم البوح ..

Leave a comment