أسس الحياة الزوجية السعيدة

0

 

 

ما هي أسس الحياة الزوجية السعيدة التي تبني بيتًا هنيئًا؟ ففي أغلب بلادنا العربية يتزوج الشاب عندما يأتي دوره في ترتيب الأسرة متزامنا مع مقدرته المالية علي الزواج.

وتقريبًا هما شرطي الزواج في مجتمعنا العربي بالإضافة لخلو الطرفين من الأمراض المزمنة أو المعدية والتي في الغالب مجرد ورقة مختومة دون أي كشف أو تحاليل فعلية.

والنتيجة ارتفاع معدلات الطلاق بنسبة كبيرة جدا والتفكك الأسري ، وازدحام محاكم الأسرة بقضايا،  ونزاعات عائلية وأطفال ضائعة ما بين أب وأم تزوجا فقط عندما أتى دورهم في الزواج.

للدرجة التي جعلت الكثير من الشباب يعرض عن الزواج تجنبًا للمستقبل البائس المنتظر.

 

أسس الحياة الزوجية السعيدة

أصبح كل ما يشغل عقولنا نحن العرب هل الزواج عن حب أفضل، أم زواج الصالونات أو ما يسمى بالزواج التقليدي دون سابق معرفة؟!! ونجدهما معًا في محاكم الأسرة بعد الزواج.

والسبب: هو أن الفرد العربي مستعد أن يعمل عشر ساعات يوميًا، أو أكثر في أعمال شاقة، ومجهدة كي يجمع المال و يتزوج.

لكنه من المستحيل والصعب عليه كثيرا أن يقرأ ولو نصف ساعة يوميا عن أسس الحياة الزوجية السعيدة؛ فالقراءة أثقل عمل علينا،  وأكثر الأشياء مللا في الكون بالنسبة لنا مع أننا (أمة اقرأ).

القراءة ونجاح الزواج

وما علاقة الطلاق والتفكك الأسري بالقراءة و الزواج ؟!!

دعني أجيبك باختصار، ولكن أعرني صبرك؛ فربما الدقائق التي ستضيعها في قراءة هذا المقال ستفيدك لسنوات في حياتك القادمة إن شاء الله.

ماذا لو أن الشاب المقبل على الزواج لم يضع في حسبانه أن علاقة الزواج، وبناء أسرة، والحفاظ علي استقرارها ليس قوامه فقط القدرة المالية والقدرة الجنسية، وأنهما ليس فقط أعمدة هذا الزواج .

ومن غير العقل صب كل التركيز،  والجهد في عاملين، وإهمال باقي العوامل؛ فحتما الفشل هو النتيجة.

لا الغنى ولا الفقر ولا احتراف الجنس ولا المستوى الطبيعي منه هما فيصل التفاهم، والانسجام ، واستمرار ونجاح العلاقة الزوجية والزواج،

كم من أزواج وصلوا للطلاق، استحالة العيش برغم وضعهم المادي الممتاز، وجمال الزوجة، ووسامة الرجل!!

وبالتالي فقوامة الرجل ليست عضلات وقوة تحمل فقط، بل قوامتك تقتضي عليك أن تجهد نفسك وتقرأ وتعرف ما أنت مقدم عليه وتدرسه جيدا.

لا أن تقرأ  كيف تجتاز ليلة الدخلة مثبتا ذكورتك باقتدار .

تقرأ  لتتعلم، و تعرف طبيعة الشخص الذي سيشاركك بقية حياتك، وستكون أما لأبنائك، وأقرب الناس إليك حتي تلقى ربك، وسيكون بينكما {ميثاقا غليظا }، تعرف طبيعة المرأة، وكيفية التعامل معها؛ حتي لا تظلمها، أو تظلم نفسك،  وبدلا من أن تتزوج لتسعد، تتزوج لتشقى وتعيش في كدر.

 

فوائد القراءة قبل الزواج

لو قرأ كل شاب عربي وفتاة قبل الزواج لعلم أن:

هناك  اختلاف بين طبيعة الرجل والمرأة منذ بدء الخلقة، لقد خلق الله أدم عليه السلام من الطين، وخلق حواء من ضلع أدم القريب من قلبه؛

لتكون رفيقته وسكنه في عمارة الأرض؛ وليشعر آدم على الدوام أنها جزء منه يحبها، ويحميها ويخاف عليها، ولتشعر حواء أنها تنتمي لآدم انتماء الجزء إلي أصله.

قبل توضيح هذا الاختلاف، وكيف أن الجهل به سيتحدد على أساسه مصير نجاح حياتك الزوجية، أو فشلها؟! لابد أن تعرف أن هذا الاختلاف يجب أن نتفهمه لا أن نصارعه، ونتعايش معه لا أن نصطدم به، وتذكر دائما أنك خلقت من تراب ، وهي خلقت منك {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا}.

 

أسس الحياة الزوجية السعيدة والمشاكل

لا يوجد بيت إلا وفيه مشاكل مهما كانت بسيطة

 طريقة التعامل مع المشاكل:

الرجل: ينكفئ على نفسه وينطوي؛ ليفكر في حل ويقلب الأمور، معتبرًا الصمت جزء من الحل.

المرأة: تتحدث عن المشكلة التي تواجهها، وتعتبر الفضفضة من لوازم المشكلة، رغم أنها تعرف يقينا أن الفضفضة لن تقدم حلا إلا أنها لا تستطيع كتم أحاسيسها؛ فهي مفطورة علي ذلك.

فالحديث عن المشكلة للمرأة بمثابة إفراغ حمولة؛ وعندما تشتكي إليك فكل ما تريده منك هو أن تستمع فقط.

ولكن إياك أن تعتقد أنها تلقيها عليك، فلا تخلط بين حاجة المرأة للحديث وبين تحميل الرجل سبب نشوء هذه المشاكل.

وعليك أن تفرق بين ما يمكنك حله وما هو خارج عن إرادتك.

مثلا: شكوي زوجتك الدائمة من سهرك المتكرر الكثير مع أصدقائك على حساب بيتك، ليس حلها أن تستمع لها  في شكواها وإفراغ حمولتها.

ولكن عليك أن تعرف أن لها حقا فيك تماما، كما أنت لك حقا فيها، وحقها أبعد، و أعمق من السرير والجنس.

منذ اللحظة التي نرتبط فيها علينا أن نضحي بجزء من خصوصياتنا، وأن العقلية التي كنا ندير بها حياتنا قبل الارتباط، تختلف عن العقلية التي يجب أن ندير بها حياتنا بعد الارتباط.

فلا هي من حقها أن تمتلك بالكلية، فتأخذك من كل عالمك قبلها، ولا أنت من حقك أن تجعلها أثاثا في البيت كالتلفاز أو السرير لا تأتيه إلا عند حاجتك إليه.

نظم وقتك وعلاقاتك، حافظ على الحب بينكما فإنه إن ضاع صارت العلاقة جحيما.

وعلى المرأة  أن تختار الأسلوب المناسب للعتاب، أو الفضفضة فلا داعي لقول أنت رجل مهمل، أو عديم المسؤولية أو ضعيف الشخصية فطريقة الكلام هذه ستجعل الرجل يتصارع من أجل الدفاع عن نفسه وعن اتهامه بالفشل في إسعادها.

وبدلا من أن الصراع والعتاب نشأ أصلا بسبب حبها له ورغبتها في قربه والشعور باهتمامه وعدم سعادتها في غيابه سيتحول لمشاجرة ونكد وتدمير العلاقة وتبدل المحبة لكره وبداية النهاية لهذه العلاقة.

المرأة من فطرتها الرعاية والنصح

المرأة تبادر إلى تقديم النصيحة في أصغر تفاصيل الحياة لا لشيء يتعلق بالرجل وكونه يحتاج إلي النصح فعلا، ولا يستطيع تدبر أموره، وإنما تفعل ذلك لشيء يتعلق بها وبفطرتها فهي تريد تجميل العالم بأسره كأي امرأة، فعندما تنصحك في أصغر المواقف كتوجيهك أثناء القيادة مثلا، فهي لا تسعى إلى السيطرة ولا تقلل من قدراتك أو تأمرك.

هي ببساطة تريد أن تقول لك أنها بجانبك وتهتم لك وتخاف عليك وتحبك!!

فلا تشعر بالإهانة أو التقليل منك والغضب، تفهم طبيعة المرأة، وتصرف على هذا الأساس.

سيدتي، لابد  لكِ أن تتحكمي في فطرتك أيضا، ولا تكون سببا للاستفزاز، فمثلا لو كان الرجل منهمكا في مكتبه، غارقا في عمله،  والمكتب مبعثرا وغير مرتب، فلا داعي لتجميل الكون في ذلك الوقت.

المرأة تستطيع القيام بالعديد من الأنشطة في وقت واحد والرجل يركز في شيء واحد

بتفهم ذلك سيدرك الرجل أنه عندما يتحدث في موضوع هام، و زوجته تطبخ، ومستمرة في عملها، فهي لا تهمله، ولا تهتم لما يقول!!

ولكن لها القدرة علي التركيز في أكثر من نشاطين في وقت واحد؛ فيمكنها الطبخ، والتفكير في أمها التي لم ترها منذ مدة، ومشكلة صديقتها التي حدثتها الأمس، وتستمع لك وتفهم ما تقول.

فالمرأة متشعبة في تفكيرها للدرجة التي من الممكن أنها لا تستطيع عمل شيء واحد فقط مفردًا.

وفي المقابل على المرأة أن تتفهم أن مقاطعتها لزوجها أثناء أي عمل حتي لو بسيط كقراءة جريدة شيء مستفز جدًا ويخرجه عن تركيزه فالرجل طبيعته أن يركز في شيء واحد فقط.

كما تحب أن تراها هي أيضا تحب ذلك

كما لك عين، هي أيضا  لها عين وليس ذلك في السرير فقط وإنما في كل أمور الحياة، يجب أن تحافظ علي مظهرك، ونظافتك الشخصية، ودعك من مقولة لا يعيب الرجل إلا جيبه فهذه الجملة مكانها السوق ومع التجار فقط.

كل النساء متشابهات

لا تمني نفسك، أو تقارن زوجتك بغيرها، أو تحسب جاهلا أن هناك ميزة ليست لأخرى، أو عيبًا  ليس في أخرى، فكلهم سواء في هذه الصفات:

  • كلهن كثيرات الكلام حتى أن الطفلة تتكلم قبل أن يتكلم الطفل المولود معها في نفس اليوم.
  • وكلهن عاطفيات عاطفة زائدة وحساسات بدرجة مفرطة ويبكين لأبسط الأمور.
  • التردد في اختيار الملابس جميعهن كذلك!!

وذلك لأن للمرأة حسابات مختلفة تماما عنك ، فهي ترتدي ما يعكس حالاتها النفسية، متجنبة ارتداء ما قد رأته

صديقه لها عندما تقابلا في مناسبة من ثلاثة أشهر .

وعليه: لا تعتبر شكواها من عدم امتلاكها ملابسًا جيدة للخروج برغم امتلاء خزانتها عن آخرها مجرد شكوى، بل كارثة  لابد لها من حل.

وحلها: بدلا من إنفاق مبلغ كبير؛ لشراء كمية كبيرة ستعد قديمة بمرور الوقت حتى لولم ترتديها، إنفاق مبلغ صغير لشراء جديد كل فترة حيث القليل الجديد سيفي بالغرض أكثر من الكثير الذي مضى عليه وقت ولم يأخذ فرصته.

  • ذاكرة  المرأة  العاطفية  قوية جدا وعلى ذلك عندما تتشاجرا ستذكر لك أخطاءك منذ أن تقدمت لخطبتها!

مع  أنها نفس المرأة التي تنسي أين وضعت هاتفها من ثوان معدودة أو مفاتيح المنزل فنسيان المفاتيح أو الهاتف لم يكن مرتبط بعاطفتها ولكن غضبها وحزنها وقت خطئك طبع في وجدانها.

وعليه استدعت كل أخطاءك عند الشجار .

تفهم ذلك و اعلم أنها لا تخزن لك لكي تنتصر عليك في مجموع الأخطاء ولكن هذه طبيعة المرأة فلا تأخذه بمحمل شخصي وتعطيها اللقب المشهور (زوجة نكدية).

 

أهم أسس الحياة الزوجية السعيدة

  • لا يوجد امرأة تحب الرجل البخيل فالبخل من أكثر الصفات التي تكرهها المرأة في الرجل فما أقسى من أن تشعر المرأة بالحرمان والمال في يد زوجها ، وخصوصا إن كانت ربة منزل لا تعمل لا مصدر دخل لها  ، و أنت عائلها الوحيد.

لتعلم صديقي أن هناك أشياء لا تستطيع المرأة طلبها منك فهي تخجل ولن تقول لك أبدا أعطني  كي أشتري أدوات تجميل أو ملابس خاصة لكي تكون جميلة في عيون حضرتكم ستستحي أن تطلب ذلك منك وقس علي ذلك كل شيء.

ولو أنك وضعت نفسك مكانها وهي من يعيلك أو أنك لا تعمل وغير متزوج وفي نفس عمرك الأن هل تستطيع أن تعيش بدون (مصاريف شخصية لك) سواء إن كنت مدخنا عافاك الله ، أو فاتورة جوالك أو تنقلاتك …إلخ

حتى و إن كنت تملك طعامك، وشرابك ، ومكان نومك وملابسك؟

لا تتحدث عن علاقاتك العاطفية قبل الزواج

فهذا يؤذي نفس المرأة و يكسرها ويشعرها بالنقص وأنها غير كافية لك وإن تبسمت وأظهرت اللامبالاة لما تقول!!

فهل يرضيك أن تحكي لك عن كم معجب بها وكم غارق في حبها قبل أن تتزوجك؟! ما يؤذي نفسك يؤذي نفس غيرك.

لا تعتقد بأنك ستتزوج ملاكًا وتعيش حياة أشبه بالجنة

أنت ستتزوج بشر يخطئ ويصيب، يفرح ويغضب، يمرض ويتعب و يحزن، وليست ملاكا، فاخفض سقف توقعاتك، ولا تكن خياليا.

حتى لا  تصطدم بالواقع، ولا تستطيع أن تستمتع بما أكرمك الله به، وتخسر كل شيء علي عتبات محاكم الأسرة.

و على المرأة أن تعلم أن الخلافات الزوجية شيء طبيعي في حياة أي زوجين و ليس بيتها الوحيد الذي يحوي مشاكل فبسبب هموم وضغوط الحياة تتولد المشاكل.

ولكن إن كان هناك تفاهم وتفهم لطبيعة الرجل وطبيعة المرأة لن تكون المشاكل سببا في الهجران والمحاكم ولكن ستكون العدو الذي سيوحد طرفي البيت وكيان الأسرة لمحاربته.

فالخلافات تقع في كل البيوت، ولكن الفرق بين الناس في نظرتهم للأمر،  وتعاملهم، وكل بيت حافظ على استقراره هو بيت قرر أصحابه مواجهة المشاكل وحلها ولا يعني أن المشاكل لم تقع فيه أصلا .

فهذا مستحيل ويخالف الواقع والمنطق و يجافي حقيقة كوننا بشرا.

مدح زوجتك أمام أقاربك وأقاربها

وعدم انتقادها أبدا أمامهم واجب و مسؤولية كبيرة تقع عليك لا يمنعك عنها أبدا  السهو، أو النسيان فحفظك لكرامة زوجتك أمام الناس، من واجبات القوامة،  والحفاظ علي البيت و لا تنس أن النصيحة علي الملأ فضيحة.

لا تمنعها عن زيارة أهلها

الزوج العاقل لا يخاف من الزوجة البارة بأهلها، وإنما يخاف العاقة؛  فهي التي لم تحفظ فضل أهلها عليها فكيف ستحفظ فضله؟!

مهما كانت مسؤوليات الحياة كن لطيفا مع زوجتك

أقصد لطيفًا، ومرحًا وبشوشًا ولست مهرجًا.

حافظ على كرامتك وشخصيتك ولكن كن متبسمًا مرحًا واكسر روتين الحياة، لا تكن أنت والحياة عليها.

هناك فرق بين الرجل الذي يرى الحياة عبارة عن مشكلة كبيرة وبين من يراها حياة جميلة رغم وجود بعض المشاكل فيها ولا شيء أصعب من الرجل النكدي الذي لا يرى إلا سلبيات الحياة.

[ العمل الشاق، المسؤوليات، تعب النفسية، النكد، الأحزان، غياب التشجيع، البيئة الهادمة للمعنويات]

كل هذه الأمور أشبه بعوامل التعرية التي تنحت الصخر فهذه تنحت الإنسان !!

هناك امرأة تراها مشرقة و في نفس سنها امرأة تكاد تنطفئ إنها سعادة الروح التي تجعلنا نبدو أقل عمرا و أكثر إشراقا، واعلم أن الابتسامة الخارجة من أعماق القلب لا ترسمها على ثغر امرأة ألوف أحمر الشفاه.

ولمعة السعادة في العين لا تأتي بها أقلام كحل العالم كله، فنحن البشر  نشرق من الداخل و من الداخل ننطفئ أيضا.

ونفس الكلام موجه للمرأة النكدية، ويقع علي عاتقها كمسؤولية.

كونوا رحماء ، والرحمة تقتضي البشاشة، والبسمة، لا الحزن والنكد {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم:21].

قوامتك وشخصيتك تفرض عليك أن تكون مبادرا

بادر فيما يلزم البيت حتى في تعاملك مع زوجتك، وأولادك، فالمرأة لا تحب أن تطلب دائما، و ترغب في أن يكون الرجل مبادرا.

فهي كما أي شخص تحب أن تشعر بالاهتمام لا أن تطلبه (لا أحد يقول للناس أنا مريض في المستشفى تعالوا لزيارتي).

تجنب الكلام السلبي الذي يؤذي قلب زوجتك مثل:

  • إن وزنك يزداد، هي أكثر الجمل الجارحة علي وجه الأرض أن تسمع المرأة أنها سمينة.

ولكن هذا لا يعني عليك تقبل الأمر فاختر الطريقة والأسلوب المناسب،  واقترح الحلول قبل أن تنتقد.

  • كما تشائين أو كما تريدين، تدل على موقفك السلبي،  ووقوفك  موقف المتفرج وأكثر جملة مستفزة للمرأة، لابد لك  كرجل أن يكون لك رأي وإن خالف هواها .
  • أنا المخطئ، الاعتراف بالذنب شيء جيد، ولكن إن أصبحت اسطوانة تكررها مع كل خطأ فهي تعتبر ضعف وهروب وانسحاب وعدم جدارة بتحمل المسؤولية.
  • لا وقت لدي الآن، إن لم تكن قادرا  على تنظيم أوقاتك بين التزاماتك الخارجية، والتزاماتك الأسرية فلا تتزوج وتظلم نفسك وغيرك معك.
  • أنت مثل أمك، أكثر الجمل هجاء لها، ولأهلها، والذين هم إذا كنت أحسنت اختيارهم من البداية لما قلت لها عند كل شجار أنت مثل أمك.

تفهم المعنى الخفي لأغلب الكلام الشائع مثل:

  • على راحتك! معناها إياك أن تفعل ذلك.
  • ليس عندي ما  أرتديه! معناها أريد أن أشتري ملابس جديدة لا أن تقترح عليها من خزانتها الممتلئة عن آخرها، وفر جهدك يا عزيزي في الاقتراحات.
  • حياتنا روتينية، أو الروتين قاتل! معناها  أريد الخروج من المنزل، فلا داعي لكي تشرح لها، أو تحلل أسباب الروتين، وإنما دبر الوقت لتأخذهم في نزهة أو عشاء بالخارج.
  • لا شيء  أو  مفيش! معناها كل شيء.
  • أنت لم تعد تحبني! معناها أشعر بنقص في الاهتمام.

وكذلك

  • هل يجب أن تقوم بهذا الآن ؟! معناها اتركه فورا وطبعا يمكنك تقدير ما يمكنك تركه وتأجيله و ما لا يمكن ولكن تفهم ما تقوله هي وما تريده.
  • هل أبدو سمينة؟! معناها أخبرني أني جميلة ! ليكن في علمك أيها الرجل أن المرأة هي أول من يلاحظ التغيرات الطارئة في جسدها، هي تعرف أنها سمنت قليلا أو كثيرا، تعرف أنها نحفت و تلاحظ الشعرة البيضاء بين آلاف الشعرات الأخرى، لهذا فهي عندما تسأل سؤالا عن شكل جسدها فهي في الحقيقة لا تنتظر جوابا!  هي منزعجة تبحث عن احتواء وتربيت وطمأنينة وثقة تبثها في روحها ونفسها بحكم كونك الزوج والسند وقائد سفينة الأسرة.
  • أنا  أكرهك ! معناها أنا ما زلت أحبك فعندما تكره المرأة فعلا لا تقول ولا تعاتب بل تمحي وتنحي وتسقط الرجل تماما من قلبها ، وعقلها إذا كرهته.
  • من الجميل لو ! معناها افعل ذلك وسيكون من الرائع إن فعلته، تتجنب المرأة إصدار الأوامر مباشرة للرجل وكل امرأة تعرف جيدا أن الرجل لا يحب الجبر والإملاء، هي بفطرتها تكره أن تكون المسيطرة، وهي لا تمسك بزمام الأمور إلا لأن الرجل قد تخلى عن الإمساك بها، ومهما بدت سعيدة بهذه المسؤولية، إياك أن تصدقها فالمرأة تحب أن تعيش في كنف الرجل دون أن تشعر أنها تابعته وتكره أن تكون سيدته تماما كما تكره أن تشعر أنها أمته وجاريته.
  • كن رجلا متفهما ومفرقا بين ما يجب، وما لا يجب، ومتي يكون طلبها مجاب،  ومتى يكون مرفوض،  متي يكون الحزم والشدة، و متى يكون اللين،  والرفق.

الضعف الأنثوي الرقيق ينجذب إلى قوتك

انتبه لصمت المرأة

فالمرأة لا تصمت إن كانت ما زالت تؤمن بمعركتها معك أوفي سبيلك، لكنها تصمت للأبد إن فقدت ثقتها أو أملها بك، أو في ما بينكما.

وليس هذا الصمت أنها لا تتكلم معك أو تطبق فمها.
و لكن:

  • حين يختفي العتاب من صوتها فهذا صمت.
  • وحين يختفي السؤال من كلماتها.
  • حين يختفي الاهتمام من تصرفاتها.
  • أو حين تتوقف عن التعبير عن استيائها.
  • حين تتوقف عن البحث عن وجودك وطلبه.
  • أو ربما حين تتعامل مع وجودك بمبدأ جئت أهلا وسهلا، وذهبت رافقتك السلامة.

فاعلم أن صمت المرأة دليل علي احتضار العلاقة، وأنها بحاجة لجرعة أمان عاجلة، بحاجة لإنعاش الأشياء التي أوشكت أن تموت بينكما، وقبل هذا معالجة الأسباب التي أودت بقلبها، وعقلها.

على الشباب والفتيات قبل أن يتزوجوا أن يعلموا أن أسرارهم وخصوصا أسرار علاقتهم ومشاكلهم المنزلية لا يمكن أبدا أن تكون مشاعا للأخرين وهذا من أسس الزواج والحياة الزوجية السعيدة

وكل فرد سواء الزوج أو الزوجة مطالب بحفظ أسرار البيت وجعل الله البوح بها وجعلها حديث على ألسنة القريب والغريب خطأ وذنب عظيم.

 

 

بقية أسس الحياة الزوجية السعيدة

  • إذا كنت طيبًا مطيعًا وحنونًا و مرهف الحس و مثالي ولا ترفض لزوجتك طلبًا و لا ترفع صوتا فمصيرك الطلاق والمحاكم.
  • وإذا كنت قاسي القلب فظ مهاب الركن صوتك يسبق يدك بالصدوح في أرجاء البيت فمصيرك أيضا الطلاق والمحاكم.
  • المرأة تريد رجلا قوي الشخصية مشاغبًا، مرحًا، أو ما يسمي بالإنجليزية (Bad Boy) ونفس الرجل تريده طيب القلب، حنون، رومانسي.
  • عليك أن تكون رجلا ذو شخصية وهيبة وعقل وحكمة وتعرف متى يكون الحزم والشدة ومتى يكون الرفق واللين.
  • لن تستقيم حياتك مع امرأة إذا كنت نمطيًا ومعروف أولك وآخرك أو كنت كتابًا مفتوحًا، وتذكر أن الطيب لدرجة السهولة والسذاجة الكل يحبه ولكن لا أحد يحترمه و الغامض الحازم قوي الشخصية لا يحبه الكل ولكن الجميع يعمل له ألف حساب.
  • لا تظن أبدا أن احتوائك لزوجتك وتعبيرك عن حبك وقول كلمة أحبك لها معززة بوردة جميلة أو كلمة غزل، أو هدية، أو جملة تقدير، أو إطراء على ملابسها، أو ذوقها، هو ما سيقلل من قوة شخصيتك، وسيطرتك وكيانك، ولكن هذه الأشياء البسيطة لا تدري كم من السعادة ستغمر زوجتك بفعلها، وستجعلها تحلق في سمائك، ممتنة لك، عاشقة لك.
  • فرق جيدا  بين مواضع الجد ،  ومواضع الهزل وكن رجلا ذو شخصية ولكن بعقل وحكمة لا بجمود وغلظة وفظاظة تهوي بك إلي الخراب و استحالة العيش وأخيرا تجد محاكم الأسرة فاتحة أحضانها لاستقبالك.
والآن

يا صديقي القارئ دعني أخبرك أن هذا المقال هو عبارة عن مراجعة وتلخيص و مقتطفات من كتاب (للرجال فقط) لمؤلفه أدهم شرقاوي ونشرته دار كلمات للنشر والتوزيع بالإضافة لتجارب وآراء شخصية لكاتب المقال.

وكما ترى أن معظم ما ورد من شرح وتعليمات أسس الحياة الزوجية السعيدة، ذكره الله في كتابه الكريم وعلمه لنا رسول الله صلي الله عليه وسلم وبطريقة أوجز وأفصح داعيا إلي العشرة بالمعروف والمودة والرحمة.

ولكن لكي تترجم هذه المبادئ إلي أداة وسلوك في حياتنا نحتاج إلي القراءة والتدبر وعندها لن تكون حالات الطلاق يومية ولن تزدحم محاكم الأسرة بقضايا كان أولى أن يضيع الوقت في مناقشتها والنزاع فيها والأموال المهدورة عليها في تربية الأبناء وإنشاء جيل صالح يفيد المجتمع ولا يكون كالسرطان

الذي ينهش في جسد المجتمع ويهدمه فلا علاج لمجتمعنا العربي إلا بالقراءة والبحث وبناء الوعي وإنارة العقول من جديد.

المراجع:
كتاب للرجال فقط.

اقرأ أيضا: الله أكبر هي مفتاح اليقين

Leave a comment