نجاح الاستثمار الزراعي في 4 عوامل أساسية

0

 

 

نجاح الاستثمار الزراعي والأسس التي يمكننا الاعتماد عليها هو موضوعنا اليوم ليكون استثمارًا مجديًا ولكن هل أصلًا المشاريع الزراعية مربحة؟

يعد الاستثمار الزراعي استثمار اليوم والأمس والغد، وما دامت هناك حياة على سطح الأرض، سيظل الاستثمار الزراعي له جدواه العالية والمربحة، ولكن له ظروف خاصة ويتطلب فهم ومعرفة بثوابت ومتغيرات وعوامل تختلف عن أي بيزنس ومنها.

نجاح الاستثمار الزراعي

أسس نجاح الاستثمار الزراعي

  • السوق يخضع للمنافسة الكاملة عرض وطلب، وبالتالي توقعات الأسعار وتكاليف الإنتاج صعبة جدًا، ويتم التأقلم معها بالخبرة والممارسة.
  • الخضوع للعوامل الجوية، وحاليا مع التكنولوجيا يمكن تفادي ضررها ولكن التكلفة أعلي.
  • الإنتاج الزراعي شهري مثل الخضر الورقية الخس الجرجير براعم البازلاء ..ودورات تسمين الدواجن 35_40 يوم، وربع سنوي مثل محاصيل الخضر الثمرية، ونصف سنوي، وسنوي وأشجار الفاكهة مثلا بعد 3_5سنوات، وأشجار الخشب 6_ 10 سنوات.
  • وعليه الدخول للاستثمار الزراعي يتطلب إما التخصص في محصول واحد والاعتماد علي الحجم الكبير، والسعة الإنتاجية التي تقلل التكاليف.

أو التكامل والتنوع بين المنتجات، بحيث يكون هناك عائد شهري ونصف سنوي، وسنوي ..الخ، وأيضا الاحتياط لخسارة محصول ومكسب محصول آخر .

  • وجود مستثمرين عمالقة وسيطرتهم علي كل قطاعات الزراعة لابد من وضعه ف الاعتبار، والحل الممكن لإيجاد مكان وسط هؤلاء الحيتان، هو التسويق الجيد، واكتساب عملاء دائمين، أو فتح أسواقٍ خارجية وبابٍ للتصدير.
  • إجمالًا يعد الاستثمار الزراعي من أنجح وأفيد المشاريع بيئيا، ونفسيا، وماديا، وخصوصا المشاريع التي تحقق التنمية المستدامة والأمن الغذائي المستدام.
  • نرى الآن في الدول المتقدمة الأبحاث والدراسات والتكنولوجيا لزراعة المدن، واستغلال كل متر مكعب لزراعة الأسطح، والفراندات والحدائق المنزلية، كما توجد الآلاف من المزارع القائمة على الزراعة الرأسية، وكذلك الزراعة في البيوت المحمية المكيفة في منطقة الخليج العربي، وخصوصًا الإمارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية، قطر.
  • بالرغم من توفر الغذاء والإنتاج الغزير إلا أن هناك الملايين حول العالم يعانون من الفقر والجوع، ويرجع ذلك لعدم التوزيع الجيد لهذا الإنتاج الغزير ، وتلك نقطة قوة لتحقيق النجاح في المشروعات الزراعية، إذا ما قمنا بالتسويق الجيد والمدروس، وخلق أسواق جديدة.

عوامل نجاح الاستثمار الزراعي

  • يجب على المستثمرين العرب دراسة النماذج الناجحة من أقوي وأكبر الاستثمارات والشركات الزراعية العالمية مثل باير، كارجيل، سينجينتا، جون ديير، نيوترين، دوبونت، يارا الدولية، ADM …إلخ.
  • الوقوف على أسباب نجاح وثبوت تلك الكيانات الزراعية العالمية برغم خضوع المجال الزراعية لسوق المنافسة الكاملة، والعرض والطلب هما محددي الأسعار وبالتالي مقدار للأرباح، إضافة لخضوع المجال الزراعي للعوامل الجوية.
  • يجب أيضًا أن يعرف الزراعييون العرب وأصحاب المشاريع الزراعية كيف أن تلك الكيانات حققت النجاح والثبات عن طريق الاهتمام بالبحث العلمي وتوفر مركزًا للأبحاث والتطوير في كل مؤسسة من تلك المؤسسات الناجحة، واحتضانها للنوابغ والعقول المبتكرة.
  • ويجب أن يتوقف المستثمر الزراعي العربي عن مقارنة مجال الزراعة بمجالات الصناعات الثقيلة كالسيارات والطائرات والصواريخ والقطارات.

أتفق تمامًا أن سعر سيارة يعادل دخل مزرعة طوال العام، لكن لا يجوز هذا الخلط والمقارنة الظالمة بين مجال ومجال، فلكل مجال أناسه ومحبيه، ومتمرسيه، وباحثيه.

ووطننا العربي لابد أن يكون له دور ريادي في الاستثمارات الزراعية وذلك لا يتعارض ولا يمنع المجالات الأخرى والصناعات والتكنولوجيا المتطورة.

وكذلك:
  • يجب ألا ننسى أن الدول والشركات المتربعة على قمة العالم في الاستثمارات الزراعية هي أيضًا متقدمة في الصناعات والذكاء الاصطناعي والحواسيب والهواتف.

ولم يكفيها أو يمنعها ذلك من النجاح والاهتمام وتطوير المجال الزراعي الذي يتعدى دوره من كونه مربحًا إلى كونه يحقق الأمن الغذائي الاستراتيجي للدول ويسد جوع  أفواه المليارات من البشر، ويوفر معظم إن لم يكن المواد الخام المطلوبة للتصنيع.

  • أخيرًا يجب على راغبي الاستثمار الزراعي وجميع المستثمرين الزراعيين العرب وأصحاب المشروعات الزراعية متوسطة وصغيرة الحجم التوقف عن الاعتقاد في مبدأ ضربة الحظ وضخ رأس المال في مشروع مثل دورة تسمين الدواجن أو زرعة طماطم أو بطاطس، وانتظار حدوث معجزة ومصادفة ارتفاع الأسعار وقت جني المحصول وتحقيق أرباح طائلة وإذا لم توفق وانخفضت الأسعار وقت البيع خسر المشروع خسائر فادحة _ الزراعة لا تدار هكذا أبدا اعتمادا على العشوائية في القرارات والتخطيط وانتظار ضربة الحظ.
  • إذا ما قررت الدخول إلى المجال الزراعي وأردت وضع خطة عمل مشروع زراعي فأنشئ كيانًا على أساس متين والأساس هو:
  • دراسة السوق وتنبؤات الأسعار.
  • وضع الخطط التسويقية البديلة.
  • البحث العلمي والابتكار والتطوير.
  • الاستمرارية والتكامل بين الأنشطة.
  • دراسة الأخطاء واتباع المسارات التصحيحية.

وغيرها الكثير من المبادئ لبناء كيان زراعي ناجح، فالنجاح لم ولن يكون أبدًا ضربة حظ، بل هو سنوات من التعلم والتجريب والخطأ والبحث والتطوير، ورأس المال ليس أبدًا هو العنصر الأساسي لنجاح المشروعات الزراعية.

Leave a comment