علاج الحموضة نهائيا – هل تعرف أن أدوية الحموضة تزيدها ولا تعالجها؟

0

علاج الحموضة نهائيا

عندما تحدثنا في المقال السابق عن علاج القولون في أسبوع، تطرقنا لذكر أن أدوية علاج الحموضة من أهم مسببات التهاب القولون.

كما أخبرناكم أن تلك الأدوية التي نتناولها بصفة دائمة للتخفيف من حدة الحموضة هي من أهم الأسباب في تفاقم الوضع، ووعدناكم بالحديث المفصل حول الموضوع.

المبدأ الذي نعتمده هنا في موقع ريستارت هو الابتعاد قدر الإمكان عن إنتاج معامل الكيمياء، فلا نؤمن بإدخال الكيماويات للجسم إلى في الضرورة القصوى.

ولهذا السبب أعددنا سلسلة العلاج بالأعشاب، وفيها نناقش كنوز الطبيعة في علاج الكثير من الأعراض المرضية، واعتمادًا على نفس المبدأ نريد أن نتحدث عن علاج الحموضة نهائيا، هيا بنا.

علاج الحموضة نهائيا

ما هي الحموضة

قبل أن نتحدث عن علاج الحموضة، دعونا نتعرف ما هي، وما هو سبب هذا الشعور الحارق؟ وهل الأمر كما كنا نفهمه سابقًا أن هذا الألم سببه قوة حمض المعدة فنلجأ للأدوية التي تقلل من حدته؟

بصراحة وللمفاجأة فإن الحموضة والارتجاع والألم الناتج عنهما سببه الأساسي ضعف حمض المعدة، نعم بالضبط هكذا، ولمزيد من الفهم تعالوا نأخذ جولة تشريحية مبسطة.

نبدأ بالمريء وهو الأنبوب الموصل من الفم للمعدة له وسط قلوي قاعدي، ثم عضلة قابضة تفصل المعدة عن المريء ثم المعدة ذات الوسط الحامضي شديد الحموضة.

الـ PH للمعدة من 1 إلى 2 مما يعني شدة الحموضة القادرة على إذابة قطعة معدنية، طيب بالمنطق لو افترضنا أن هذا الحامض تسرب إلى المريء (والمريء جداره غير مهيأ لاستقباله) هل ستكون الشكوى مجرد شعور بالحموضة؟

وظيفة العضلة القابضة في فتحة المعدة هو منع تسرب أبخرة الحمض في المعدة إلى المريء، ومن هنا نفهم أن ضعف انقباض هذه العضلة هو سبب تسرب الأبخرة.

ممتاز، هكذا بدأ الأمر يتضح، المعدة وسطها شديد الحموضة وجدارها مهيأ لاحتواء هذا الحمض، المريء غير حامضي ولا يتحمل مجرد أبخرة الحامض، والعضلة القابضة مسؤولة عن احتجاز الحمض في المعدة.

إذا نريد أن نفهم ما الذي يضعف قدرة هذه العضلة في فوهة المعدة؟ وللمفاجأة أن هذه العضلة تزداد قوة بتباين الحموضة بين المريء والمعدة.

بمعنى أن ضعف قوة حمض المعدة هو السبب في ضعف قدرة هذه العضلة على احتجاز حمض المعدة، وبالضبط كما توقعتم تصبح الخطوة الأولى للعلاج هي زيادة قوة الحمض وليس تدميره بمضادات الحموضة.

مخاطر أدوية علاج الحموضة

ليس من ضمن خيارات علاج الحموضة نهائيا تناول مضادات الحموضة، فكل ما تقوم به هذه المواد الكيميائية هو التخفيف من حدة الحمض مما يؤدي لتخفيف الألم الناتج عن تسرب الحامض للمريء فتسبب راحة مؤقتة.

بينما على المدى البعيد فإن هذه الأدوية لها الكثير من المخاطر الناتجة عن ضعف الحمض المعدة، مثل:

  • ضعف قدرة المعدة على تكسير البروتينات.
  • عدم قدرة الجسم على امتصاص المعادن والفيتامينات.
  • زيادة فرص الإصابة بالأمراض البكتيرية المعوية مثل جرثومة المعدة وهذا سيؤثر على قدرة الجهاز المناعي.

خطوات علاج الحموضة نهائيا

  • التوقف الفوري عن تناول مضادات الحموضة.
  • محاولة تخفيف التعرض للضغط العصبي لفترات طويلة لأن الكورتيزول المفرز بسبب الضغط النفسي يضعف حمض المعدة.
  • التخفيف من نسبة الدهون المتراكمة على الأمعاء لأنها تضغط على المعدة فتحرك الحمض للأعلى باتجاه المريء.
  • الزنجبيل من الأشياء التي تقوي العضلة القابضة التي تغلق فوهة المعدة.
  • تقوية حمض المعدة من خلال:
  • تناول خل التفاح العضوي بمقدار ملعقة على كوب ماء صباحًا ومساءً بعد الطعام، ويراعى تناوله باستخدام شفاط العصير لمنع تلامس الخل مع الأسنان.
  • تناول ملعقة من مسحوق بيكربونات الصوديوم على كوب من الماء على معدة فارغة (ولا يصح الاستمرار عليها مطولًا فهل حل فوري ومؤقت)
  • علاج نقص الزنك والصوديوم في الجسم.
  • امتصاص ملعقة من ملح الهيمالايا، لاحتوائه على الصوديوم.
  • تناول العرقسوس الدافئ من الأسباب التي تقوي حمض المعدة وتقوي جدار المعدة في نفس الوقت.

عادات صحية تساعد في علاج الحموضة نهائيا

هذه بعض العادات التي تساهم في علاج المشكلة على المدى الطويل بالاستمرار عليها، وبعد حل المشكلة ليسوا ملزمين بالاستمرار على هذه العادات:

  • تجنب تناول الطعام قبل النوم بساعتين.
  • بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ضعف تركيز حامض المعدة، يفضل عدم الشرب قبل أو بعد الطعام بنص ساعة، للاحتفاظ بالحمض بأعلى تركيزاته.
  • عدم النوم بوضع مستوٍ، ولكن النوم بزاوية ضئيلة جدًا بحيث لا تؤثر على جودة النوم.
  • اعتماد نظام غذائي صحي وعلاج الضغط العصبي.
Leave a comment