تهمة الهوس الجنسي عند العرب

0

 

 

تهمة الهوس الجنسي عند العرب تعد من أقدم التهم الموجهة إليهم، حيث اتُّهم العربي بالسعار الجنسي و بأنه شخص شهواني لا يفكر ولا يهتم بشيء في حياته سوى الجنس، ولاهم له إلا بطنه وفرجه.

فقد كان الجنس وثقافته هو السلاح المدمر للعنصر الأساسي لإقامة وبقاء الأمم وهو الأخلاق: وقد تم توجيه هذا السلاح للمجتمع العربي فقضى على أجمل ما فيه.

قبل الخوض في تفاصيل هذا السلاح السحري، وكيف حقق ما لم تحققه القنابل البيولوجية والرؤوس النووية؟ فالهوس الجنسي، هو السلاح السحري الذي حقق مالم تحققه الرؤوس النووية.

وسوف نصحبكم معنا اليوم لنعقد مقارنة بين دعاة الحضارة والثقافة والحرية، وبين العرب في الاهتمام بالجنس، ولماذا الجنس موضع اهتمام لدى العرب، فهيا بنا.

 

تهمة الهوس الجنسي عند العرب

دور دعاة الحضارة

  • حاربوا  العقيدة الإسلامية، والأخلاق الكريمة، والتعفف، وحفظ الفرج.
  • اتخذوا الجنس أداة لإفساد المجتمع، وهدم الأخلاق، وكذلك أداة تجارية؛ لكسب مليارات المليارات من شعوب لا تجد ما تنفقه علي البحث العلمي، والقطاع الصحي.
  • أصبح العربي هو المكبوت جنسيا، والمتهم بالهوس الجنسي، الذي لا تكفيه زوجة واحدة!
  • في نفس الوقت يعاني من الضعف الجنسي، ويحتاج لثقافة جنسية، ولأدوية وعلاجات لمشاكله الجنسية، من سرعة قذف، وضعف انتصاب، أو قلة خصوبة.
  • أصبح الفرد  العربي يقف في طابور طويل أمام الصيدليات، وخصوصا في ليالي الأعياد، والاحتفالات؛ لشراء العلاجات والمنشطات، والمقويات الجنسية.
  • أصبحت محتويات الجنس المقروءة، أو المسموعة، أو المرئية من أغلى، وأهم السلع في المجتمع العربي حتى لو كانت مشهدا جنسيا مثيرا في أحد الأفلام أو المسلسلات.

الجنس عند دعاة الحضارة والثقافة والحرية

  • دعاة الحضارة يمارسون الجنس دون قيود، أو شروط تحفظ الأنساب، وكرامة الإنسان.
  • يعيش الفرد منهم منذ البلوغ، وهو في حرية جنسية، حتي يصل لقرار الزواج، ويكون قد مضى أعوام، وهو يمارس الجنس، ويقيم العديد من العلاقات دون أي التزامات.
  • نتج عن هذه الحرية العديد من أطفال الزنا بلا نسب، وقلما تجد فردا يعرف الجد الثالث من اسمه، ومنهم من ينسب لأمه.
  • ظهرت العديد من الأمراض الجنسية كالزهري، والسيلان والهربس، والإيدز؛ نتيجة تعدد العلاقات المحرمة، والممارسات الشاذة.
  • نتج عن هذه الحرية المليارات من المواقع ، والأفلام الجنسية والإباحية، التي تحقق أرباح ، تعادل ميزانيات عدة دول عربية  مجتمعة .
  • ونتج عن هذه الحرية المثليين، المتحولين جنسيا، والساديين، المازوشيين، والعديد من أنماط الشذوذ الجنسي.
  • نتج عن هذه الحرية آلاف العاهرات، وبيوت الدعارة، والذل والاستغلال، والتجارة بالمرأة .

تهمة الهوس الجنسي عند العرب

  • يقضي الفرد العربي أعواما منذ البلوغ يعمل مجتهدا حافظا لفرجه؛ حتي يحقق القدرة المالية، والنضج الفكري الكافي لحمل مسؤولية الزواج، وبناء أسرة .
  • لم تكن العروبة، ولا الدين سببا في تأخر سن الزواج، ومعاناته وكبته جنسيا.
  • الدين أمر بالزواج، ويسر كل الطرق إليه، حتى أنه جعل حسن الخلق، والدين سببا كافيا لقبول الزواج.
  • ووضع أيضا العلاجات؛ للتعفف، والصبر حتى تتحقق المقدرة المالية الكافية للزواج في حال تعسرها
  • نتج عن ذلك مجتمعا نظيفا، عفيفا، قويا تستطيع بكل سهولة معرفة الجد الخامس لأي فرد؛ فالأنساب، والأعراض محفوظة.
  • لعظم ثمرة العفاف، وحفظ الأنساب؛ كان طبيعيا أن يكون الجنس موضع اهتمام العرب؛ فبناء المجتمع يبدأ من بناء الأسرة، وبناء الأسرة أساسه الزواج، والجنس.

كثرة الأسئلة والاستفسارات والاهتمام بالجنس عند العرب  لم تكن أبدا نتيجة سعار جنسي أو هوس به بل كانت نابعة من إنسان عاقل كرمه الله بالعقل وجعله خليفة له مأمورا بعمارة الأرض.

ولا يرضى لنفسه أن يمارس الجنس مثل الحيوان أو البهيمة، بلا حدود، أو شريعة تحفظ الأعراض، والأنساب فمن أين جاءت تهمة الهوس الجنسي عند العرب.

من المهووس بالجنس؟

هل هو الذي يسأل ألف مرة حتى قبل الشروع في الزواج ، ولديه موروثا من الفقه، والقواعد، والشرائع التي تحفظ عفة المجتمع وطهارته.

أم الذي شبع من الجنس لأعوام دون قيود، وأنتج الملايين من المواقع الإباحية، وسن القوانين التي تحمي، وتقنن الشذوذ الجنسي؟!.

وبعد ذلك العبث يأتي مدعي الحضارة؛ ليعلم الفرد العربي كيف يمارس الجنس، وكيف يعالجه من أمراض جنسية كان هو السبب فيها وناشرها في المجتمع العربي.

وللأسف بدلا من الرجوع لتعاليم الدين، والتفقه، والمعرفة الصحيحة للجنس، وآدابه.

  • نجح سلاح الجنس في جذب العرب إليه، وانبهروا بالثقافة المدعاة، والحضارة المزيفة.
  • التحضر ليس تكنولوجيا، ومادة فقط، ولا يعد تحضرا إن لم يكن محاطا بأخلاق كريمة، وإلا سيكون مصيره الزوال ولو بعد حين بعدما نجح هذا السلاح السحري في إيهامهم، والسيطرة عليهم.

أولا:

بإقناعهم بضعفهم ومرضهم الجنسي، وخلق هذه الأمراض فعليا فيهم بفعل سمومهم من الإباحية، والشذوذ.

ثانيا:

بإيهامهم بعوالم سحرية، وفنون من اللذة، والمتعة لم يتذوقها العرب من قبل.

فكانت النتيجة كالآتي:

  • السوق العربي أكبر سوق مستهلك لكل ما هو جنسي سواء كان مكتوبا، أو مرئيا.
  • بل وأصبحوا أيضا منتجين للسفه، والخلاعة، والعري، أو كان  أدوية، ومنشطات جنسية؛ لأمراض أسبابها  الضعف، والانهزام النفسي قبل أن تكون أمراضا عضوية.
  • خلق سعار جنسي حقيقي تزامنا مع صعوبة الظروف الاقتصادية، والحيلولة دون الزواج، حتى نال هذا السعار أيضا من الجميع الأعزب والمتزوج.
  • انتشار الزنا، والعلاقات الشاذة والمحرمة، في المجتمع العربي واعتبارها تحضرا، تحت مسمى ممارسة الحب.

وتناسى الناس أن الزنا من الموبقات، وكبائر الذنوب، ومن عوامل الضعف، والذل، وفساد المجتمع، واهدار طاقاته، وهدم كيانه.

  • عدم الرضا بين الأزواج، والشعور دائما بالنقص، وتكدير صفو الحياة الأسرية، وتأثيرها السلبي على الأبناء أجيال المستقبل.
  • كثرة الخيانة الزوجية؛ بحثا عن اللذات المخفية، والعوالم السحرية، التي بثها لنا دعاة الحضارة، وأدت لخراب العديد من البيوت، وارتكاب أبشع الجرائم من القتل، أو تشريد أطفال لا ذنب لهم نتيجة تلك العلاقات المحرمة.
  • ظهور الشذوذ والدياثة في المجتمع العربي، وتدنيسه بعد طهره، وعفافه، وتميزه بالأخلاق الكريمة والعزة والنخوة، قبل أن يغزوه سلاح الجنس وثقافته.

وهنا نذكر جميعا حديث رسول الله عليه وسلم حين قال: (ما تركت بعدي فتنة أشد على الرجال من النساء) أخرجه البخاري ومسلم.

والنساء هنا تعني الجنس وأزيائه وثقافته وشذوذه  واللهث خلفه، وعلاقته بتدمير الأخلاق وضعف الهمم والانهزام النفسي والجرائم التي نسمع عنها يوميا.

ولا يقصد به أبدا المرأة العفيفة الصالحة المصونة المتزينة بالأخلاق الكريمة والتي وصفت بأنها خير متاع الدنيا.

لقد نجح سلاحهم ، وحقق أكثر ما كان متوقعا منه .

السؤال الآن هل سيعود المجتمع العربي لطهارته وعفته، وسيأمن الجار جاره، وستتيسر أمور الزواج، وسينقلب السحر علي الساحر؟

سيتحقق ذلك فقط:

  • عندما يترك العرب اللهو، والعبث، واتباع الهوى، ويعودون  لرشدهم، ويعرفون قيمة أنفسهم.
  • وعندما يبتعدون عن التقليل، والتحقير لكل ما هو عربي وربطه بالجهل، والتخلف.
  • عندما يقرؤون، ويعوون، ويتدبرون، ويمحصون الحق من الباطل.
  • وعندما تعود لهم أخلاقهم الكريمة، والمروءة، والنخوة، والتي ميزتهم علي سائر الأمم كما كانوا من قبل  .
Leave a comment