علاج نزلات البرد بدون ادوية – وتجربتنا الخاصة

0

علاج نزلات البرد بدون ادوية

أصبح من الواضح أننا في ريستارت نشجع اللجوء للطبيعة الأم، وننصح دائمًا بالبعد قدر الإمكان عن معامل الكيمياء ومنتجاتها، من عقاقير طبية أو مواد تجميلية أو غير ذلك.

تحدثنا سابقًا عن علاج القولون نهائيا وعن الحل النهائي في علاج الحموضة بدون أدوية وفيه شرحنا أن مضادات الحموضة أصلًا هي سبب رئيسي لزيادة الحموضة.

ولكن، ماذا عن نزلات البرد؟ لا يخفى على أحد كثرة الإصابة بنزلات البرد في الشتاء وخاصة إصابات الأطفال وشكوى الأمهات من دوام تجدد الإصابة.

ولا يقصر الأطباء في وصف الأدوية والمضادات الحيوية في خطة العلاج إلا ما ندر، متجاهلين الدراسة العلمية التي أثبتت أن الطفل الذي تناول المضاد الحيوي لعشر مرات في طفولته هو الأكثر عرضة لإصابات الجهاز المناعي.

وهنا وجب التنبيه على الأمهات، وعلى الجميع، نحن هنا سنتحدث عن علاج نزلات البرد بدون ادوية وبشكلٍ علمي بحت من جهة، وكنتيجة تجربة لعدة سنوات على أطفال صغار من جهة أخرى.

علاج نزلات البرد بدون ادوية

الأنفلونزا هو (فيروس) يتواجد حولنا في كل مكان، وبشكل علمي الفيروس لا يمكن قتله، لماذا؟ لأنه ليس كائن حي في الأساس، لذلك فإن أكوام المضادات الحيوية التي يتم تناولها لقتل فيروس الإنفلونزا هو نوع من الهراء والانتحار البطيء.

ولكن خطة علاج البرد بدون أدوية ستساهم في علاج الإصابة القائمة من جهة وتقوية الجهاز المناعي لمنع تكرر الإصابة على فترات قريبة من جهة أخرى، وإليكم السياسة المتبعة في علاج الانفلونزا بدون دواء.

دعم الجهاز المناعي

عندما خلق الله الإنسان هيأ جهازه المناعيّ لتدمير أي أجسام غريبة تصيبه من فيروسات وبكتيريا، وقبل تقدم الطب وعلم الكيمياء كان الإنسان يعالج أمراضه اعتمادًا على تعزيز كفاءة جهازه المناعي.

ولكن الآن صار من غير الوارد تمرير دور البرد بدون اللجوء لخوافض الحرارة والمسكنات ومضادات الرشح وغيرها، وللصدمة سوف نشرح لكم الأثر السيء على الجهاز المناعي لكلٍ منها تباعًا.

لماذا يضعف الجهاز المناعي؟

  • ظهور الأطعمة المصنعة.
  • انتشار أنظمة الحياة الغير صحية.
  • كثرة تناول الأدوية بدون حاجة ماسة.
  • وكذلك تعريض النباتات المزروعة للمبيدات والأسمدة، وكل هذه سلوكيات هدمت جهازنا المناعي.

مسايرة الجهاز المناعي

بالتزامن مع محاولة تقوية الجهاز المناعي وتجنب السلوكيات التي تدمره، تأتي الخطوة الأهم على الإطلاق في علاج نزلات البرد بدون دواء وهي مسايرة جهازك المناعي.

كلام غير مفهوم؟ دعنا نشرح، ما الذي يطرأ على الجسم من تغيير عندما يدخل فيروس الإنفلونزا إليه؟

الإرهاق

كون الجهاز المناعي يخوض حربًا شرسة ضد فيروس دخيل فهذا يعني أنه يستنفر ويسحب كل الطاقة في الجسم لمواجهة الفيروس.

لا يترك الجهاز المناعي في الجسم طاقة تكفي للمشي بنشاط بل ربما لا يترك طاقة تكفي لمجرد الجلوس، فلا يجب أن نتذاكى على الجسم ونعانده معتقدين أن الراحة في السرير هي استسلام لمجرد دور برد.

وهكذا يجب أن ينال مصاب دور البرد الراحة الكافية والبقاء في سريره لمدة ثلاثة أيام ما دام غير قادر على الحركة وأن يتجنب تناول المسكنات التي يعد ضررها أكبر من نفعها.

الرشح والبلغم:

يفرز الجهاز المناعي المادة المخاطية سواءً في الأنف أو على الشعب الهوائية في الصدر لتكون مثل فخ تتجمع حول الفيروس لإعاقة تقدمه وتوغله في الجسم ولتساعد كريات الدم البيضاء والبروستاجلاند في الوصول لمكان الإصابة.

كما أن الرشح يعد وسيلة فعالة وأساسية لطرد الفيروس من الجسم، فنأتي نحن بكل بساطة ونتناول مضادات الرشح ومذيبات البلغم، وكأننا نقول للجسم احتفظ بالفيروس بداخلك!

ارتفاع الحرارة

هل تعرف أن ارتفاع حرارة جسمك إثر الإصابة الفيروسية دليل على بداية تفاعل جهازك المناعي مع المشكلة؟ وأنه يجب القلق من أدوار البرد التي تفتك بالجسم ولا تظهر حرارة المريض؟

ما نتيجة ارتفاع الحرارة في دور البرد؟ لماذا يرفع الجهاز المناعي حرارة الجسم؟ هناك عدة أسباب، كالتالي:

  • زيادة كفاءة الجهاز المناعي في التعامل مع الإصابة وزيادة تركيز كريات الدم البيضاء.
  • إضعاف وربما القضاء على الفيروس الموجود في الجسم.

طيب، لا مجال للإنكار أن ارتفاع الحرارة واستمرارها مرتفعة له تأثير سلبي على الجسم لو تخطت الـ 42، ولكن ما العمل؟

كيف نتصرف في حالات ارتفاع الحرارة في نزلات البرد؟

ما دامت الحرارة لم تتخطى الـ 40، نتصرف كالتالي:

  • لا يجب أن نسرع بتناول الأنواع المختلفة من خوافض الحرارة.
  • إذا وجدت أن مريضك يرتجف من الحمى، فقم بتدفئته وليس العكس، ساعد الجهاز المناعي في الحصول على الحرارة الكافية التي يحتاجها.
  • عندما يتوقف ارتجاف المريض ويبدأ بالتعرق، فهنا يجب اللجوء للماء الفاتر (وليس البارد) وتعريض كامل الجسم للماء للمساعدة في تهدئة الحرارة قليلًا.

وكلما كان الماء قادر على تهدئة الجسم فلا داعي أبدًا بأي حال من الأحوال أن نلجأ للأدوية.

الإسهال

هنا الإصابة بالإسهال تعني وصول الفيروس للمعدة، وهذا يعني أيضًا إمكانية طرد الفيروس في الإخراج، فكيف نساير الجهاز المناعي هنا؟ هل بأخذ الأدوية؟

بالطبع لا، بل بتعويض الجسم ما يفقده من سوائل، سواءً بتناول مضادات الجفاف أو الماء بكميات قليلة يشكل دوري على فترات أو تناول المشروبات الدافئة وسنذكرها لاحقًا.

ملخص علاج نزلات البرد بدون ادوية

  • الراحة التامة ومنع مسببات الالتهاب من الأغذية مثل السكر والطعام الغير صحي.
  • الحفظ على التواجد في مكان جيد التهوية تدخله الشمس.
  • تناول مكملات فيتامين C بمقدار من 4 إلى 5 جم يوميًا طوال فترة الإصابة.
  • الاهتمام جدًا بتناول فيتامين د كمكملات بمقدار من 10 إلى 20 ألف وحدة يوميًا لمدة أربع أيام (للبالغين)، فهو يحفز وينشط عمل ما يزيد عن 300 إنزيم.
  • مكملات الزنك بمعدل 100 ملل لمدة ثلاثة أيام لتدعيم الجهاز المناعي.
  • حمام بخار مغلي الكافور والبردقوش واستنشاقه يساهم في تسليك الجهاز التنفسي ويهدئ السعال ويخفف التهاب الشعب الهوائية.
  • بخاخات الفضة الغروية colloidal silver وكذلك بخاخات العكبر خيارات ملائمة جدًا لتخفيف التهابات الحلق حتى البكتيرية منها.

من الخيارات الغذائية التي تساعد في علاج نزلات البرد بدون ادوية:

  • العسل، فهو مضاد حيوي طبيعي.
  • الفواكه المحتوية على فيتامين C.
  • من الأعشاب التي يفضل تناولها في فترات الإنفلونزا شاي الزنجبيل أو القرفة أو الكاموميل أو البردقوش أو الأكنيشيا.
  • تناول ملعقة من زيت حبة البركة هي كلمة السر في رفع كفاءة الجهاز المناعي، حتى بدون وجود إصابات ينصح بتناولها.
  • الحساء بجميع أنواعه: لحم، دجاج، خضار.

أبحاث تخص علاج نزلات البرد بدون ادوية

حسب American journal of epidemiology لعام 2005:

  • من يتناول المضادات الحيوية ومضادات الالتهاب في طفولته لعشر مرات تزيد فرصة إصابته بسرطان الغدد الليمفاوية 10%.

حسب Journal of allergy and clinical immunology لعام 2004:

  • ارتفاع حرارة الجسم مهم للقضاء على البكتيريا والفيروسات.
  • الأطفال الذين تعرضوا للحمى في عمر أقل من عامين عدة مرات، تقل فرص إصابتهم بأمراض الحساسية في سن متقدم.
  • ارتفاع حرارة الجسم لا تشكل خطورة على الدماغ أو غيره ما دامت تحت الـ 42 درجة مئوية.
  • عدم استخدام الخوافض الدوائية يساهم في تقليص فترة الإصابة ويعجل بالاستشفاء.

حسب American journal of respiratory critical care medicineلعام 2005:

  • تناول المسكنات وخوافض الحرارة بصفة متكررة يؤدي إلى زيادة فرص الإصابة بالانسدادات الرئوية بنسبة 7% والأزمات القلبية بنسبة تتخطى 12%.
تنبيهات ريستارت:

مع إخلاء المسؤولية ننوه أن هذا البروتوكول العلاجي تم تجربته على أطفال أقل من سبع سنوات على مدى عامين متتاليين، والنتيجة كانت أكثر من مذهلة.

فقد رفعت كفاءة الجهاز المناعي للأطفال وتم الاستغناء (التام) عن المضادات الحيوية وخوافض الحرارة وصار تكرار دور البرد على فترات طويلة جدًا.

أما التنويه الأهم أننا نتحدث عن العدوى الفيروسية فقط، ويمكننا تطبيق هذا البروتوكول في حالات العدوى البكتيرية الضعيفة، وإلا يصبح اللجوء للمضاد الحيوي ضرورة.

Leave a comment