أيهما أفضل للهجرة كندا أم ألمانيا – فرق الدراسة ومستوى المعيشة

4

 

 

أيهما أفضل للهجرة كندا أم ألمانيا؟

الغالبية العظمى من أبناء الوطن العربي يحلم بالهجرة إلي دول العالم المتقدم حيث الحرية، والكرامة الإنسانية، والبحث عن الرزق، متي ضاقت بهم أوطانهم.

ولكن ما لا يضعه الكثير في الحسبان أنه لا توجد جنة على الأرض، وكل مكان على وجه الأرض له مميزاته وعيوبه، والكمال في الأشياء لن يتحقق أبدا في الدنيا لشخص أو لمكان.

وإلا ما كانت هناك جنة ونعيم أعد للمتقين الصابرين على شقاء الدنيا وكدرها ومنغصاتها، وإن كنت لابد فاعلا والهجرة هي الحل الوحيد وتجد حيرة في أي اتجاه تقرر وجهتك، فنحن نرشدك ونقف بجانبك.

حيث إن هذا القرار يتبعه سنوات من الدراسة وتجهيز الأوراق والمستندات المطلوبة وكذلك الميزانية المخصصة للهجرة وما إلى ذلك من أمور.

دعونا نتعرف الآن أيهما أفضل للهجرة كندا أم ألمانيا وما هي مميزات وعيوب كل وجهة، لننطلق.

 

 

أيهما أفضل للهجرة كندا أم ألمانيا

مقارنة بين الهجرة إلى كندا وألمانيا

  • إن كنا قد تحدثنا سابقًا عن تجهيزات السفر الى الامارات، فكندا من أكثر البلاد التي تتميز بالتسامح، وقلة العنصرية علي جانب المعاملات.
  • ولكن علي جانب التوظيف فهناك أولويات بل قل تعجيزات لمن يرغب بالعمل بمؤهله.
  • ولا تتعجب إذا رأيت مهاجرا طبيبا أو مهندسا ويعمل كسائق تاكسي في بلاد الأحلام كندا.
  • ألمانيا تعترف بالمؤهلات وإمكانية معادلة المؤهل سهلة التحقيق، ولكن اللغة الألمانية شرطا أساسيا ولا بد من تعلمها والكل يعلم مدي صعوبة تعلم اللغة الألمانية.
  • الضرائب وإن كانت تعود في صورة تأمين طبي واجتماعي وما إلي آخره إلا أنها ماتزال عبئا علي كاهل المهاجرين والمقيمين في تلك الدول حتي المواطنين الأصليين.
  • لن نتحدث عن اعتبارات ما بعد الهجرة وتربية الأطفال ونشأتهم وما ستؤول إلية النشأة في تلك الثقافات الغربية.
  • وما مدى تأثر هويتهم العربية والإسلامية، ولا عن نظام الهجرة والإجراءات المتبعة في هذين البلدين.

ولكن سنذكر بإيجاز في نقاط مختصرة الفرق بين ألمانيا وكندا كأكثر وجهتين لمن يفكر في الهجرة.

الفروق التي يجب أن توضع في الاعتبار عند اتخاذ قرار الهجرة لكندا أو الهجرة لألمانيا

  • كندا لا توظف غير خريجي الجامعات الكندية فقط أو من يحمل شهادة معادلة لمؤهله.
  • ولذلك تستغرق سنوات من الدراسة والاختبارات في كندا للحصول عليها، وخصوصا في مقاطعات تورونتو، كيبك، البرتا، وفي كندا عموما (ابحث في  جوجل عن مصطلح الخبرة الكندية للمزيد من التفاصيل).
  • عكس ألمانيا تماما حيث تقبل توظيف غير خريجي ألمانيا وبالحصول علي المعادلة تستطيع العمل بسهولة إذا ما كنت خريج هندسة أو أي مجال طبي.
  • كندا من حيث تكلفة التعليم غالية جدا ، وأغلب الكنديين  High School فقط لارتفاع تكلفة الدراسة الجامعية.
  • ومن يرغب في استكمال دراسته الجامعية في كندا يضطر للاعتماد علي  القروض الدراسية لأن في أغلب الجامعات لدراسة الطب أو هندسة تصل التكلفة لـ 70 الف دولار كندي.
  • بعكس المانيا لأن التعليم الألماني مجانا بشكل كلي.
  • كندا من أبرد الدول في العالم (درجة البرودة في مقاطعة مونتريال في كندا تصل لـ -40 تحت الصفر).
  • عكس المانيا الجو معتدل إلي حد كبير لأنها تقع في شمال القارة
  • كندا لا يوجد فيها مترو يغطيها بشكل كلي، ومن الصعب التحرك من مكان لآخر بدون سيارة.
  • ولكن في المانيا المترو يغطي جميع المناطق وبالتالي سهولة التنقل والبحث عن عمل.
  • نظام التأمين الاجتماعي في كندا أقل من نظام التأمين الاجتماعي في المانيا.
  • العلاج في كندا يستغرق وقتا طويلا جدا عند حجز ميعاد للكشف (انتظار – Waiting list) وتصل لمدة 150 يوم انتظار للعلاج إذا كانت الحالة غير خطيرة.
  • ولكن في المانيا تستطيع الحصول علي الكشف الطبي في أي وقت ولا يوجد فترة انتظار طويلة مثل كندا.

لماذا يفضل الناس الهجرة إلى كندا على ألمانيا

  • تتميز كندا بنظام النقاط (Express Entry Visa) وخريج أي كلية يستطيع جمع النقاط المطلوبة ويهاجر إلي كندا أيا كان مؤهله.
  • أما ألمانيا من الصعب الحصول علي وظيفة دون إجادة اللغة الألمانية، والتخصص في مجال طبي أو هندسي.
  • غير ذلك فإن الحصول علي وظيفة في ألمانيا صعب جدا.

لماذا يفضل الكثيرون الدراسة في ألمانيا

  1. التعليم في ألمانيا عالي الجودة بالإضافة الى كونه إما مجانيًا، أو قليل التكلفة للغاية.
  2. مقارنة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا_ الطالب الدولي في الولايات المتحدة الأمريكية، يدفع ما يصل إلى 45,000-50,000 دولار سنويا من الرسوم الدراسية الجامعية، وكذلك كندا كما سبق وذكرنا.
  3. متوسط رسوم الدراسة في ألمانيا أقل من 2000 يورو (حتى للطلاب الدوليين)، وعادة ما تتضمن هذه الرسوم الدراسية تصريح نقل محلي وامتيازات أخرى_ معظمها مجاني أو يتقاضى رسومًا رمزية فقط (150-400 يورو).
  4. تتمتع ألمانيا بمدن كبيرة وطبيعة هادئة، وإيجارات رخيصة نسبيا، ورعاية صحية ممتازة، وأمن وظيفي جيد، وهي مكان رائع للعيش فيه.
  5. لكن هناك مشكلة او تحديا كبيرا وهو اللغة؛ أنت بحاجة إلى معرفة اللغة الألمانية، على الأقل لمستوى B2-C1. هذا التزام صعب والزامي؛ حيث يتطلب تعلم اللغة الألمانية إلى مستوى (متوسط_ عالي) ​​رغبة حقيقية في التواصل والمشاركة في ثقافة تلك البلد، تطلب كل مدرسة أو جامعة إثباتا للكفاءة اللغوية (Deutschkenntnisse).
  6. البيروقراطية الألمانية صارمة للغاية، بدون مبالغة، يعد الحصول على تأشيرة دخول لألمانيا من أصعب الأشياء التي يمكن أن تقوم بها في حياتك.
  7. أحد أسوأ المتطلبات هو Sperrkonto ، “حساب بنكي مغلق”. فأنت بحاجة إلى الحصول على مبلغ 10.236€ يورو نقدًا. بعد ذلك، تظل هذه الأموال في الحساب حتى وصولك إلى ألمانيا_ بمجرد وصولك، يمكنك إجراء عمليات سحب، بحد أقصى853€ يورو / شهر.
  8. الأموال الموجودة في الحساب لا تعود بفائدة مجدية، ليس للنقود أي غرض سوي أن تكون موجودة في حسابك.
  9. تطلب الحكومة Sperrkonto لمنع آلاف الطلاب من إغراق النظام الاجتماعي.
  10. من مميزات الدراسة في ألمانيا كلية الطب في ألمانيا مجانية، ولكن المنافسة شرسة للغاية.

ومن المميزات كذلك:

  1. المعاهد الموسيقية في ألمانيا مجانية أيضًا مقارنة بمعهد جوليارد الشهير في الولايات المتحدة المتخصص في فنون الأداء كالغناء والرقص، تكلفته 47,370$ في السنة.
  2. تنتشر في ألمانيا بعض من أفضل المعاهد الموسيقية (هانس إيسلر برلين ، جامعة دير كونست ، هامبورغ ، ميونخ)، ويوجد في كل مدينة رئيسية إلى حد كبير مدرسة موسيقى عالمية المستوى.
  3. تشجع ألمانيا أفضل المواهب من جميع أنحاء العالم على القدوم للدراسة وتعلم اللغة الألمانية والبقاء بعد ذلك. وهذا يعتبر مكسب لجميع الأطراف، من خلال السماح للطلاب الأجانب بالحصول على تعليم منخفض التكلفة.
  4. الذهاب إلى ألمانيا من أجل الدراسة فكرة وقرارا جيدا لصناعة مستقبل أفضل؛ ولكن كن بطلا وتحمل مشقة تعلم اللغة الألمانية وكون تعلمها مطلبا الزاميا.

وأخيرًا

ليس الغرض من ذكر تلك المقارنة هو الانحياز لوجهة أو المعارضة لآخري، ولكن لكي يعلم المهاجر ما هو مقدم عليه، ويستعد له جيدا.

سواء كان هذا  بدراسة اللغة إذا ما كانت وجهته ألمانيا، أو بوضع ميزانية للدراسة ومعادلة المؤهل التي قد تستغرق لسنوات إذا ماكنت وجهته كندا.

وألا يكون أقصي أحلامه العيش علي المعونات، والعمل في وظائف لا تليق بسنوات عمره التي قضاها في الدراسة والعمل في موطنه الأصلي.

وليعلم أنه في كل بقعة من بقاع هذه الأرض لا سعادة ولا نجاح دون السعي والمعاناة والكفاح.

لأن السماء في كندا هي نفس السماء في الوطن العربي، والسماء في الشرق أو في الغرب لا تمطر ذهبا.

واعلم أن في الهجرة أو السفر كل شخص يمثل تجربته ونفسه ورزقه فقط فلا يمكن الشمول بنجاح المهاجرين.

كما لا يمكن أيضا التعميم بفشل مشروع الهجرة، وعدم جدواها سوي في الحصول علي الجنسية وجواز السفر.

امتثل لقول الله تعالى ( وامشوا في مناكبها)، وقوله ( ألم تكن أرض الله واسعة لتهاجروا فيها).

وخذ بالأسباب، واستعد جيدا قبل اتخاذ القرار، وحدد وجهتك وكن متوكلا علي الله_ وليس متواكلا.

وهكذا أجبنا على التساؤل أيهما أفضل للهجرة كندا أم ألمانيا وفصلنا الإجابة بتوضيح مميزات وعيوب كلا التجربتين.

Show Comments (4)