إقامة مشروع زراعي – مميزات وعيوب الاستثمار الزراعي

0

إقامة مشروع زراعي ناجح هو ما يبحث عنه الملايين من أبناء الوطن العربي باختلاف  قيمة ما يملكونه من رأس المال، المشاريع الزراعية والاستثمار الزراعي هو أفضل استثمار اليوم والأمس وغدا ومستقبلا ما دامت الحياة على سطح الأرض.

البعض يملك مساحات كبيرة من الأرض الزراعية، والبعض يملك المال والمدخرات التي يرغب في استثمارها في الزراعة والبعض لا يملك الكثير من المال، أو الأرض الزراعية.

ويطمح الجميع في إقامة مشروع زراعي حتى لو باستئجار الأرض، والدفع الآجل في مستلزمات الإنتاج لحين جمع المحصول أو بيعه، وتبقى الفكرة في الحصول على دراسة جدوى إقامة مشروع زراعي ناجح.

جدوى إقامة مشروع زراعي

الزراعة مهنة قديمة وأساسية في معظم الدول العربية، وتشكل جزءًا كبيرًا من الاقتصاد والأمن الغذائي وأنها توفر ملايين الفرص من الوظائف ويعمل بها الملايين.

إن المنتجات الزراعية سواء محاصيل أو منتجات  غذائية مصنعة أو مواد خام  لا غنى عنها إلي أن يقضي الله بزوال الأرض ومن عليها.

وتستمر طالما هناك حياة هناك الحاجة للطعام والمواد الخام، إلا أن النتيجة في القطاع الزراعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي على مستوي الوطن العربي غير مرضية بالمرة، ولم تتحقق بعد.

فعلى سبيل المثال:

  • القمح تستورده معظم الدول العربية وعلى رأسهم مصر لعدم كفاية الإنتاج المحلي.
  • الذرة البيضاء الرفيعة والزيت والسكر  وغيرها من المحاصيل الاستراتيجية.
  • الدواجن المجمدة نستوردها لعدم كفاية الإنتاج المحلي.
  • اللحوم الحمراء كذلك.
  • الكثير من أنواع المحاصيل الخضر الورقية والجذرية والثمرية لا يتم زراعتها على نطاق تجاري، أو لا تزرع من الأساس.
  • فشل الكثير ممن أقاموا مشاريع زراعية وانسحابهم من المجال.
  • تخوف الكثير من الدخول في مجال الزراعة والذي يخضع لسوق المنافسة الكاملة، أي تتحدد الأسعار بناء على العرض والطلب، وكذلك عدم ضمان استقرار العوامل الجوية مما يعني كبر حجم المخاطرة.

ولما كان هدف هذه المدونة هو نشر الوعي بأهمية القطاع الزراعي، ووضع أساسات وخطط مبسطة وبطريقة بعيدة عن المصطلحات العلمية الأكاديمية المعقدة أو النسخ واللصق للحشو لا أكثر.

سنناقش معا مميزات وعيوب ومعوقات إقامة أي مشروع زراعي وجدوى الاستثمار الزراعي.

مميزات إقامة مشروع زراعي

استدامة المنتج النهائي من أي مشروع زراعي.

سواء كان محصول حبوب أو بقول أو خضر أو فاكهة أو إنتاج حيواني أو داجني أو سمكي أو مادة خام للتصنيع كمحاصيل الزيت أو السكر أو الألياف، فكل ما سبق هي منتجات يستخدمها الإنسان يوميًا ولن يتوقف يومًا عن استخدامها.

على سبيل المثال البصل والطماطم لا تخلو منها المائدة لدخولها في صناعة أغلب الأطعمة، وكذلك تواجدهما في طبق السلطة بصورة طازجة ودون استثناءات يتواجدا على مائدة الغني والفقير.

مما يعني وجود السوق بصورة دائمة ومتجددة إلي مالا نهاية .

اختلاف دورات حياة المحاصيل من حيث المدة وتلك ميزة رائعة لمن يجيد استخدامها.

مثال:

  • محاصيل الفاكهة تعطي محصولا سنويا.
  • ومحاصيل الحبوب أو البقول أو محاصيل العلف تتراوح من 3_5 شهور.
  • محاصيل الخضر الورقية مثل الخس ينضج بعد 47_ 100 يوم من الشتل.
  • دورة تسمين الدواجن البيضاء 35_ 40 يوم.
  • البقر الحلاب والدجاج البياض يعطي محصولا يوميًا.

وبالتالي يمكن ترجمة اختلاف مدة دورات الحياة إلى وجود بدائل لدخل منتظم شهريا وسنويا وعدم التقيد بانتظار محصول واحد سنويا.

التغلب على عوائق المساحات

حيث بتطبيق الأساليب الحديثة للزراعة تكنولوجيا يمكن التغلب على عائقي المساحة، وعدم امتلاك مساحة من الأرض الزراعية وكذلك كبر رأس المال المطلوب لشراء الأصول أو التكاليف الثابتة لإقامة مشروع زراعي.

التسويق الرقمي للمشاريع

فوجود و انتشار ثقافة التسويق الإلكتروني داخل الوطن العربي بعكس الوضع قديمًا، لم تعد هناك مخاوف من تسويق أي محصول زراعي وتعريف الناس به، ووضع الخطط التسويقية حتى قبل الشروع في تنفيذ المشروع.

الأرباح الجيدة

لأن ربحية المشاريع الزراعية التي تتم إدارتها جيدا ممتازة وعالية جدا، وهناك الكثير من النماذج التي بدأت من الصفر وأصبحوا مليونيرات بالعمل في القطاع الزراعي.

الحرية والاستقلالية

إقامة مشروع زراعي وريادة عمل حتى لو بدأ صغيرًا أفضل مليون مرة من التقيد بوظيفة والعيش سنوات من القلق تحت وطأة الأمان الوظيفي والخوف من فقد الوظيفة لأي سبب.

عيوب إقامة مشروع زراعي

  • سوق المنتجات الزراعية سوق يخضع للمنافسة الكاملة بمعنى تتحدد الأسعار بناء على كمية المعروض وكمية الطلب ولا يمكن التنبؤ بسعر ثابت لبيع محصول ما.
  • لا يوجد ضمان للعوامل الجوية واستقرارها مما يعني المخاطرة، ولكن بالبيوت المحمية وباستخدام تكنولوجيا الزراعة الحديثة يمكن التغلب على هذا العامل.
  • الاحتياج لمبلغ كبير جدًا من رأس المال في حالة الرغبة في بناء مشروع كبير وذلك للارتفاع الكبير في أسعار الأراضي.
  • الفشل في إدارة المشروع إنتاجيًا أو تسويقيًا سيؤدي لخسارة كبيرة قد تصل للسجن في حالة الاعتماد على أرض مؤجرة ومستلزمات إنتاج آجلة الدفع، مثل الأدوية والأعلاف والعنابر في مشاريع تسمين الدواجن البيضاء.

معوقات إقامة مشروع زراعي

  • عدم وجود دعم وحماية من الجهات الزراعية الحكومية لأصحاب المشاريع الزراعية الصغيرة من عمالقة ووحوش المستثمرين والشركات الاستثمارية الكبيرة.

والذين يفرضون شروطهم علي السوق بما يتوافق مع مصالحهم فقط والتي أحيانا تعني ابتلاع وقتل لكل المشاريع الصغيرة أو متوسطة الحجم في محصول ما كصناعة الدواجن أو المحاصيل التصديرية كالفراولة أو العنب ….إلخ .

  • عدم وجود ثقافة الزراعة الحديثة والميكنة المتطورة لا انتشارا ولا دعما ولا تطبيقا من قبل مؤسسات الزراعة الحكومية.
  • ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج بصورة مبالغ فيها دون قيد أو شرط، مثل المبيدات والأسمدة والبذور والأعلاف والكتاكيت ورؤوس الماشية، وانخفاض أسعار بيع المحاصيل، وبالتالي انخفاض أو انعدام تحقيق صافي ربح للمزارع أو صاحب المشروع.
  • الاتجاه لاستيراد المجمد من اللحوم أو الدواجن أو حتى المحاصيل الاستراتيجية كالقمح والأرز  بدلا من دعم وتطوير وتحفيز المنتجين المحليين وأصحاب المشاريع الزراعية، وممارسي مهنة الزراعة عمومًا.
  • عدم وجود مادة علمية ومتخصصون يقدمون المعلومات والتوجيهات بصدق وحيادية سواء في إنتاج محصول معين، أو في تشخيص مرض أو في التوصية بمبيد أو سماد يحقق نتيجة جيدة وتكلفة معقولة لا تثقل كاهل المزارع.

وإنما يتم التوجيه وفقًا لاسم الشركة أو المنتج الذي يحقق ربح لبائعه وتحصيل عمولة لا أكثر.

ومن المعوقات كذلك:

  • أنه برغم انتشار الإنترنت والمحتوى العربي الإلكتروني وأيضًا انخفاض نسبة الأمية الالكترونية والتي كان من المفترض أن تحقق نهضة ونموا في الاقتصاد الزراعي وتحقيق فائضا للتصدير ومصدرا للعملة الصعبة، إلا أن أغلب المحتوى الموجود إما علميا بحتا يصعب تطبيقه عمليا على ممتهني الزراعة من غير المتخصصين أو دارسي العلوم الزراعية الأكاديميين.
  • أو أنه محتوى يعتمد على النسخ واللصق بعناوين رنانة ومحتوى طويل يشمل الحشو فقط لجمع مشاهدات وتصدر نتائج البحث، دون تقديم فائدة واضحة وخطوات تطبيقية ملموسة يسهل فهمها وتنفيذها من القارئ أو الباحث عنها.

وهنا نكون قد وصلنا لختام حديثنا شرحنا في المقال اليوم دراسة جدوى إقامة مشروع زراعي ناجح وتطرقنا للحديث كذلك عن المميزات والعيوب والمعوقات أو التحديات التي تواجه أصحاب المشاريع الزراعية، ليكون المقال مرجعًا شاملا وكافيا لكل من يفكر في خوض هذه التجربة.

اقرأ أيضا:

عوامل نجاح الاستثمار الزراعي

مبادئ إقامة مشروع زراعي ناجح

Leave a comment