الانتماء للمجال الزراعي – لماذا وقعت في حب الزراعة

0

الانتماء للمجال الزراعي بالنسبة لك كان اختيارًا أم قدرًا محتومًا؟ ما الذي جعلك تقع في حب الزراعة؟

عندما يتعلق الأمر بما دفعك نحو الزراعة كمهنة، فماذا كانت في البداية؟

بالنسبة للكثيرين ممن يزرعون حاليًا، فقد نشأوا في مزرعة ويختبرون الدورة وأسلوب الحياة كل عام، عامًا بعد عام.

وجدوا أنهم أحبوا ما يفعله آباؤهم وأفراد الأسرة الآخرون من أجل لقمة العيش وأرادوا نفس الوظيفة والحياة لأنفسهم.

بالنسبة للآخرين، قد يبدو المسار إلى الزراعة مختلفًا بعض الشيء، ربما لم يكبروا في مزرعة ولكنهم عملوا لمزارع أو شاركوا في عملية مزرعة بطريقة ما من خلال صديق أو جار للعائلة.

ربما لم يكتشف البعض أن الزراعة كانت المهنة المناسبة لهم حتى اجتياز برنامج أكاديمي من نوع ما، ربما أثناء المدرسة الثانوية أو في كلية أو مدرسة فنية.

ولكن مهما كان شكل مسارك أثناء سعيك لمهنة زراعية، فمن المحتمل أن يكون هناك شيء ما  أو ربما مجموعة من الأشياء جذبتك حقًا إلى ذلك وجعلت اختيارك يقع عليه وقوت لديك الانتماء للمجال الزراعي.

الانتماء للمجال الزراعي

يتحدث العديد من المزارعين عن شغفهم بالأرض لرعايتها وصيانتها للأجيال القادمة، ويتحدثون عن متعة رؤية محصول جديد يظهر كل عام بينما يفعلون كل ما في وسعهم لتحقيق عوائد كبيرة، ومن بعض التعليقات:

  • لم تكن الزراعة هي فنجان الشاي الخاص بي حتى أدركت أنني جزء منها.
  • من حشو المعدة إلى علاجات الأدوية إلى المواد الخام لكل قطاع حاجة إلى زراعتنا.
  • المادة الكيميائية المعاصرة من المبيدات تدمر المجتمع والبيئة في نفس الوقت، وبتجاهل هذه الحقائق فإننا نشارك في السباق الأعمى للثراء.
  • منحتنا الطبيعة بيئة متنوعة مع العديد من المواسم، والتي بفضلها يمكننا إنتاج محاصيل متنوعة وخدمة الملايين من سكان العالم.
  • هذه النباتات مليئة بإمكانيات خفية ونتائج غير متوقعة، وإلا فمن يدري أن نبات الجاتروفا والجوجوبا يمكن استخدامه أيضًا كوقود حيوي في هذا العصر من الموارد المستنفدة.

لماذا وقعت في حب الزراعة

من مجال واسع إلى الانتماء للمجال الزراعي، رحلتي جديرة بالاهتمام لأن لدي الكثير من المناطق غير المستكشفة والتي ستثبت أنها ثورية إلى جانب أقل تدهور بيئي.

لم يكن يُخيل إليً يومًا أن أُصبح مهندسًا زراعيًا وأمتهن الزراعة دراسةً وعملًا وأسلوب حياة، ولو سألني أحدهم عن أجمل وأصفى وأنقى حياة يمكن أن يحصل عليها إنسان لقلت أن تحيا بعيدًا عن ضجيج هذا العالم.

تحيا وسط مزرعة خضراء تستيقظ فيها على أصوات الدجاجات وصياح الديكة وعنزات تقفز في فرح ونشاط تقر عينك بقطرات الندي المنسابة علي أوراق النباتات.
رائحة الزهور تعبق في الأفق لا ملل أبدًا حيوانات تكبر حولك وترى منها أجيالًا زرعات تغرسها بذورًا تنمو كطفل رضيع تكبر وتتفتح براعمها أمام عينيك ما أجمل احساس أن تأكل مما تزرع تكد وتكدح باكرًا تنام نومًا هانئًا عميقًا على نسائم مسك الليل، وتستقيظ كما مزرعتك بنباتاتها وحيوانتها نشيطًا مستبشرًا ساعيًا إلى رزقك.

آلام المجال الزراعي

لكن عزيزي القارئ كنا نعتقد كما الوصف أن الزراعة حياة وهي وسيلة البقاء وهي عمارة الأرض وهي الألفة والسكن تصورت مثلك هكذا الزراعة كأم حنونة تحمي وتعطف على صغارها، لكن الأمر غير متوقف عند هذا الحد أو دعنا نخبرك أن الأمر أعمق من ذلك بكثير.

  • يقال أن مراكز البحوث يوظف فيها عشاق البحث العلمي والابتكار.
  • يقال أن المعيدين في الكليات تفوقوا حبًا في العلم والنهضة بقطاع هو الأهم على الإطلاق.
  • يقال أن النقابة الزراعية تحمي أعضائها وأسرهم جراء فناء أعمارهم وصحتهم في المواقع الزراعية النائية منتجين للغذاء والمواد الخام لحماية اقتصاد بني وطنهم.
  • وكذلك يقال أن ممتهن الزراعة يحترم ويقدر كالطبيب والضابط والرياضي فدوره في الحفاظ على الوطن لا يقل أبدًا عن دورهم.

واقع المجال الزراعي

سيأتي البعض ليقول لك لكن الحقيقة صديقي ليست كذلك، هو لا يكذب، فالوتقع بالفعل مرير أشد المرار، والمنتسبين للمجال الزراعي سواءً عن قناعة أو عن قدر لا يد لهم به يعانون أشكالًا شتى من المعاناة، ومن صور هذه المعاناة:

  • أن هناك العديد من الجمعيات الزراعية خرج مديرها على المعاش منذ العام 2016 ولم يوظف بديلًا عنهم
  • يسعى الطالب للتفوق آملًا في الحصول على وظيفة معيد أملًا في تأمين مستقبله لا حبًا في البحث العلمي ولا رغبة في الابتكار.
  • نقابة الزراعيين تعطي راتبًا للتقاعد لا يكفي لشراء طبق من البيض وهي نقابة لا تستطيع حتى حماية المهنة من الدخلاء عليها.
  • مراكز بحوث معظم موظفيها بتقدير مقبول لكن لديهم الواسطة التي مكنتهم من التوظيف
  • تجار أسمدة ومبيدات مغشوشه، ومافيا في سوق المبيدات بالمعني الحرفي.
  • خداع وغش وخسارات وبكاء وعويل وديون تثقل كاهل المزارعين.
  • آلاف الخريجين من المهندسين من الزراعيين عاطلين عن العمل وعروض توظيف مهينة برواتب لا تعادل حتى ما أنفقته أسر تلك الخريجين علي تعليم طوال 17 عاما.
  • تجد انه لو توقف استيراد الأمصال واللقاحات والمبيدات وحتى سلالات الكتاكيت والبذور يحدث شللًا تاما في القطاع الزراعي وكأننا خلقنا لنكون مستهلكين لا منتجين.

أي عجز هذا ولدينا مئات الكليات والمعاهد ومراكز البحوث هي في الحقيقة مؤسسات لتطوير وتنمية قطاع الزراعة لكن لو نظرت عن قرب لوجدتها مجموعة وظائف يقتات منها ذوي الحظ ممن لديهم من يتوسط ليوظفهم.

الانتماء للمجال الزراعي تكليف لا تشريف

حسنًا، لدينا إيمان راسخ أن الانتماء الحقيقي يعني العمل الجاد والمخلص في خدمة المجال وليس من مبادئنا التلميع ولا الهرب من التحديات والعقبات، كل المجالات فيها من التحديات ما لا يدركها إلا المختصين فيها.

فمثلًا الأطباء محترفي سرقة الأعضاء هل يجعل وجودهم الانتماء للمجال الطبي حرام مثلًا؟ بالطبع كلا.

شركات الهندسة والمعمار والمقاولات التي لا تحترم مجالها وتتعامل بالغش والتدليس، هل تصبغ المجال بالكامل بوصمة الخزي هذه؟ بالطبع لا.

لكل مجالٍ رجال، وبما أننا منتسبي المجال الزراعي وعن قناعة واختيار فقد حملنا على عاتقنا (مختارين غير مجبرين) تطوير المجال الزراعي ودعم منتسبيه بكافة أقسامهم.

إنجازاتنا الخاصة في دعم المجال الزراعي:

ومن باب الانتماء للمجال الزراعي لم نترك منتسب المجال الزراعي ابتداءً من قبوله في كلية الزراعة، مرورًا باختيار القسم المناسب وحددنا ميزة وتحديات كل قسم في الكلية.

وبعد التخرج علمنا الخريج الحديث كيف يكتب سيرته الذاتية وكيف يختار الوظيفة وكيف يسافر للعمل في دول عربية أو أجنبية وما هي مؤهلات المهندس الزراعي المحترف التي تؤهله للحصول على أفضل المناصب في أعلى الشركات.

شرحنا معدلات رواتب المهندسين الزراعيين وأكثر المشاريع الزراعية ربحًا والكثير من دراسات الجدوى المفصلة بالأرقام، ووضعنا حجر الأساس لإنشاء أول موقع توظيف للزراعيين في الوطن العربي.

كما ذكرنا تجربتنا الخاصة في السفر إلى الإمارات ومعادلة المؤهل العلمي في دولة الإمارات العربية المتحدة وكيفية الحصول على وظيفة بل وكيف يمكن إنشاء مشروع شركة مكافحة في دبي، كل هذا وأكثر في قسم دليل المهندسين الزراعيين.

كما سنوافيكم بإنجازاتنا الخاصة تباعًا إن شاء الله لنثبت لكم أن كل حرف تحرر من أقلامنا نبع أولًا من صدق انتمائنا وأنه قابل للتنفيذ وسنطلعكم على نتائجنا.

Leave a comment