افكار مشاريع مضمونة لمواجهة التضخم بعد غلاء الاسعار 2022

0

افكار مشاريع مضمونة لمواجهة التضخم بعد غلاء الاسعار 2022

في السنوات القليلة الماضية بداية من العام 2019 إلى يومنا هذا مر الاقتصاد العالمي بعدة أزمات أولها وباء كورونا، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، ارتفاع أسعار الغاز والطاقة عمومًا، التضخم العالمي، وانعكست آثار تلك الأزمات على جميع القطاعات الاقتصادية وعلى رأسها القطاع الزراعي.

اعتماد القطاع الزراعي على استيراد مستلزمات الإنتاج من أسمدة وبذور وآلات وحبوب ومكملات غذائية لصناعة الأعلاف وغيرها الكثير وحتى المنتجات الزراعية من السكر والزيوت والدجاج المجمد واللحوم الحية والمجمدة، وعند حدوث خلل ولو بسيط في سلاسل الإمداد سواء نتيجة وباء عالمي أو حروب، ترتفع الأسعار بطريقة جنونية.

هنا يجب أن نعيد حساباتنا كزراعيين سواء مزارعين متوسطين أو مستثمرين زراعيين وأصحاب مشروعات زراعية وأن نعيد التفكير في تطبيق افكار مشاريع مضمونة لمواجهة التضخم بعد غلاء الاسعار 2022 وأن ننصح الناس بها.

افكار مشاريع مضمونة لمواجهة غلاء الاسعار

لطالما ذكرنا أن الاستثمار الزراعي هو أفضل استثمار، بعيدًا عن فوائد البنوك أو المشروعات الصناعية التي يمكن أن تتوقف تمامًا حال توقف إمدادات الطاقة أو خامات التصنيع.

مميزات الاستثمار الزراعي

تعدد النشاطات ودورية إنتاجها

تتنوع نشاطات المجال الزراعي فنجد أنه يشمل:

  • محاصيل خضر.
  • فاكهة.
  • دجاج.
  • ماعز.
  • أغنام.
  • أبقار.
  • أشجار خشبية.
  • محاصيل أعلاف.
  • محاصيل زيوت.
  • آلاف النشاطات الزراعية والتي تعطي إنتاجية مثل:
    • محاصيل الخضر الورقية.
    • محاصيل العلف مثل الشعير المستنبت في مدة اقل من 30 يوم.
    • محاصيل الفاكهة بعد 3-4 سنوات.
    • محاصيل الأشجار الخشبية التي تعطي عائدات بعد أكثر من 6_ 10 سنوات.

تعدد بدائل الطاقة حال الأزمات

الحاجة أم الاختراع كما يقال ولو وصل الأمر لاستخراج الطاقة من المخلفات العضوية الزراعية وإنتاج الغاز الحيوي من تحللها أو الاعتماد على طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية أو حتى الاعتماد على العنصر البشري يدويًا في تشغيل المزرعة لن يتوقف أبدًا الإنتاج الزراعي وإن توقف سيكون عندها فناء البشرية.

الإدارة الصحيحة والعمل وفق المبادئ العلمية والفنية يحقق نتائج رائعة

معظم خسائر قطاع الزراعة هي بسبب عدم اتباع النظام الصحيح لإدارة عمل تجاري وإنما تدار اعتمادًا على الخبرات الفنية المتوارثة في زراعة المحاصيل وكذلك وفقًا لقرارات اقتصادية عشوائية وفقًا للمحصول الرابح ذائع الصيت ولا توضع أبدًا خطة طويلة الأجل.

ولو أنه تم العمل بطريقة صحيحة فنيًا واقتصاديًا وتخطيطيًا وتم تطبيق نظام إدارة تكاليف ودراسة السوق وتخطيط مستقبلي وفقًا لدراسات جدوى صحيحة ومتكاملة، لحقق الإنتاج الزراعي إيرادات ولكنا أصبحنا متصدرين في قوائم الدول المصدرة للإنتاج الزراعي بطريقة شمولية لا في محاصيل معينة  مقابل استيراد أضعاف أضعاف ما ننتجه.

قائمة افكار مشاريع مضمونة في ظل غلاء الاسعار

يقول المثل الصيني: “أفضل وقت لزراعة شجرة كان قبل عشرين سنة، وأفضل وقت بعد ذلك هو اليوم”

منذ انطلاق منصة ريستارت الزراعية في العام 2019 تحدثنًا بالتفصيل عن دراسة جدوى مميزات وعيوب الاستثمار الزراعي، كذلك تناولنا بالتفصيل مبادئ إقامة مشروع زراعي ناجح، وقدمنا دراسات جدوي تفصيلية للعديد من المشروعات الزراعية وعلى رأسها المشاريع طويلة الأجل من الأشجار الخشبية والزيتية فوضحنا:

والآن بعد مرور ثلاث سنوات لو أننا بادرنا بالتنفيذ في نفس العام وقبل ارتفاع الأسعار الجنوني الآن وانخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار وهو ما سينعكس على الاستيراد لكل المنتجات والمواد الخام الزراعية سواءً أخشاب أو أسمدة أو أعلاف وأدوية بيطرية ومبيدات زراعية.

افكار مشاريع مضمونة في مساحات صغيرة

  • عدد 500 شجرة باولونيا بعمر 3 أعوام في مساحة نصف فدان فقط (مسافات الزراعة 2×2).
  • عدد 160 شجرة ماهوجني بعمر 3 أعوام في مساحة نصف فدان فقط (مسافات الزراعة 5×5).
  • غرفتين أو ثلاث لإنتاج الشعير المستنبت كعلف أخضر غني بالبروتين والعناصر الغذائية في مساحة لا تزيد عن 300 متر مربع ( الفدان 2400 متر مربع).
  • حظيرة لتربية الماعز بعدد 100 رأس ماعز، تتغذى على العلف الأخضر والحبوب ومخلفات المزرعة النباتية، ونحن شرحنا بالتفصيل مشروع تربية الماعز وفصلنا أرباحه وكذلك وضحنا مميزات وعيوب تربية الماعز.
  • عنبر لتربية الدجاج الأبيض اللاحم أو البياض أو النعام أو الدجاج الهندي والبلدي بعدد يحقق ربح تجاري  لا يقل عن 200 دجاجة للبياض، ربما تدرك قيمة إنتاج البيض الآن ولو فقط للاستهلاك المنزلي مع ارتفاع أسعار البيض والدجاج عمومًا، ولدينا هنا ملف كامل حول مشروع تسمين الدواجن.
  • معمل في جانب المزرعة بهدف إنتاج الكومبوست باستخدام مخلفات المزرعة العضوية من مخلفات الحيوانات والنباتات والحشائش والأشجار للحفاظ على نظافة المزرعة وترتيبها وكذلك إنتاج سماد عضوي محلي غني جدًا بالعناصر الغذائية ويساهم في تحسين خواص التربة؛ لتقليل الاعتماد على الأسمدة المعدنية باهظة الأسعار بعد التضخم والأزمات الاقتصادية المحلية والعالمية الآن.
  • تخصيص جزء من المزرعة حتى لو تطلب إنشاء بيت محمي لاستغلال مميزات الزراعة في البيوت المحمية أو مزرعة رأسية لإنتاج المحاصيل الورقية من الخس والشبت والبقدونس والجرجير لسرعة إنتاجها والتميز بتوفيرها طوال العام وتغذية المدن القريبة واكتساب عملاء دائمين.
  • تخصيص جزء من المزرعة للزراعة المكشوفة للخضر لمتابعة محاصيل الخضر باختلاف مواسمها، مثلًا:
    • الشتوي الكرنب، القرنبيط، الكوسة السبانخ….الخ.
    • الصيف البامية والملوخية…الخ.
  • تخصيص جزء من المزرعة لمحاصيل الحبوب من الفول البلدي والقمح والذرة الرفيعة…الخ.
  • تخصيص جزء من المزرعة للأبحاث والتجارب لكل شيء:
  • صنف جديد تزرعه.
  • سماد عضوي أنتجته.
  • تجربة إنتاج الغاز الحيوي.
  • بناء طاحونة هواء.
  • توفير أداوت لقياس الملوحة والحرارة والرطوبة (معمل أبحاث مصغر خاص بمزرعتك سيكسبك الخبرة ومع تكرار التجارب والممارسة ستتمكن من إدراج الأبحاث العلمية والتكنولوجيا لمزرعتك بنفسك وهو ما سيترجم مستقبلًا لأرباح وإيرادات أضعاف أضعاف أقرانك المزارعين الذين يعملون بلا تنظيم ولا أسلوب علمي أو اقتصادي.

مشروع تسمين العجول

  • بالاعتماد على توفير عدد 5 رؤوس من الأبقار أو الجاموس الحلابة وتربية ولادتهم كعجول تسمين ولم ننسى توضيح كل  ما يخص مشروع تسمين العجول بالتفصيل.
  • وفي مقال آخر شرحنا دراسة جدوى مشروع تربية عجول وفيه تعلمنا الأسس البتي نستند عليها في وضع دراسة الجدوى مهما تغيرت المساحة أو عدد القطيع.
  • في مقال مختلف فصلنا مشاكل مشروع تسمين العجول، ووضحنا الحل العملي والعلمي الموثق لكل مشكلة.
  • وحتى يكون المشروع ناجح، ولتكون دراسة الجدوى أقرب للصحة، وضحنا طريقة اختيار عجول التسمين بناء على حسابات علمية محسوبة.
ختامًا عزيزي المزارع
  • المزارع الناجح لا يحتاج لآلاف الأفدنة لتحقيق أرباح، إن لم تتمكن من جعل فدان واحد يحقق أرباح تعادل عشرة أفدنة لن تحقق أرباح وأن امتكلت الآلاف من الأفدنة.
  • كارجيل ويارا الدولية وفايزر وغيرها من الشركات الزراعية وحتى مزارع العائلات في أمريكا والتي تطعم أمريكا و العالم كله بإنتاجها بدأت كيانات صغيرة جدًا لكن بأسلوب علمي واقتصادي بحت لم يتركوا أبدًا شيئًا للصدفة أو العشوائية، فكانت النتيجة ريادة العالم في صناعة الزراعة.
  • ونحن أصحاب الرياح والشمس والتربة والصحاري والمناخ والموارد البشرية مستوردين إن قطعت عنهم يومًا سلاسل الإمداد للمواد الخام أو المنتجات ضربنا الجوع والفقر والإفلاس وتجرعنا مرارة التضخم الاقتصادي ونكساته وأعبائه

ونختم مقال افكار مشاريع مضمونة بالمثل الصيني مرة أخرى:

“أفضل وقت لزراعة شجرة كان قبل عشرين سنة، وأفضل وقت بعد ذلك هو اليوم”

Leave a comment